قال تعالى عِوَجاً (١) قَيِّماً [الآية ٢] أي: أنزل على عبده الكتاب قيّما، ولم يجعل له عوجا.
وقال سبحانه ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (٣) بالنصب على الحال، على أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢)[الآية ٢] .
وقوله تعالى كَبُرَتْ كَلِمَةً [الآية ٥] في معنى: أكبر بها كلمة.
وقال تعالى فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ [الآية ٥٠] أي: «عن ردّ أمر ربّه» نحو قول العرب: «أتخم عن الطّعام» أي:
عن مأكله أتخم، ولما ردّ هذا الأمر فسق «٢» .
وقال تعالى: مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (١٦) أي: شيئا يرتفقون به.
وفي قوله تعالى تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ [الآية ١٧]«ذات الشّمال» نصب على الظرف.
وفي قوله تعالى فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً [الآية ١٩] فلم يوصل «فلينظر» الى «أيّ» لأنه من الفعل الذي يقع بعده حرف الاستفهام تقول: «انظر أزيد أكرم أم عمرو» .
وقال تعالى إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الآية ٢٤] أي: إلّا أن تقول: «إن شاء الله» فأجزأ من ذلك هذا وكذلك إذا طال الكلام أجزأ فيه، وصار شبيها بالإيماء، لأنّ بعضه يدلّ على بعض.
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ. (٢) . نقله في التهذيب ٨: ٤١٤ فسق، والصحاح فسق، ونسبه في الجامع ١٠: ٤٢٠ الى محمد بن مطرب.