المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة «المجادلة»«١»
قال تعالى: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ [الآية ٢] خفيفة، ومن ثقّل جعلها من «تظهّر» ثم أدغم التاء في الظاء.
وقوله تعالى: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [الآية ٣] المعنى: «فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا، فمن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، ثمّ يعودون لما قالوا «٢» : «أن لا نفعله»«فيفعلونه» هذا الظّهار، يقول «هي عليّ كظهر أمّي» وما أشبه هذا من الكلام، فإذا أعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا، عاد لهذا الذي قد قال:«إنّه عليّ حرام» ففعله «٣» .
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرّخ. (٢) . تسلسل الكلام في القرآن الكريم هو وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [الآية ٣] فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [.....] (٣) . نقله في المشكل ٢: ٧٢١، والجامع ١٧: ٢٨٢.