الواحد من «الأنفال» : «النّفل» وقال تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ [الآية ٥] فهذه الكاف يجوز أن تكون على قوله أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الآية ٤] .
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ «٢» وقال بعض أهل العلم كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الآية ١] بإضافة «ذات» إلى «البين» وجعله (ذات) لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث، وبعضه يذكّر نحو «الدار» و «الحائط» أنّثت «الدار» وذكّر «الحائط»«٣» .
وقال تعالى: وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ [الآية ٧] فقوله تعالى: أَنَّها بدل من قوله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وقال جلّ شأنه: غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ [الآية ٧] فأنّث لأنه يعني «الطائفة»«٤» .
وقال: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ [الآية ١٢] معناها: «اضربوا الأعناق»«٥» كما تقول: «رأيت نفس زيد» تريد «زيدا» .
(١) . انتقي هذا المبحث من كتاب «معاني القرآن» للأخفش، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب، بيروت، غير مؤرخ. (٢) . نقله في إعراب القرآن ١: ٣٩٧، والبحر ٤: ٤٦٢. (٣) . نقله في المزهر ١: ٥٣٣، والصحاح «ذا» . (٤) . نقله في زاد المسير ٣: ٣٢٤. (٥) . نقله في المشكل ١: ٣١٢، وإعراب القرآن ١٥: ٤٠١، وزاد المسير ٢: ٣٣٠، والجامع ٧: ٣٧٨، والبحر المحيط ٤: ٤٧٠.