وقرأ بعضهم (ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب إنّ القوّة لله جميعا)[الآية ١٦٥] ف «١» ف «إنّ» مكسورة على الابتداء إذ قال: (لو ترى)«٢» . وقرأ بعضهم: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً [الآية ١٦٥]«٣» . كأنّ السّياق:«ولو يرون أنّ القوّة لله» أي: «لو يعلمون» ، لأنّهم لم يكونوا علموا، قدر ما يعاينون من العذاب. ويجوز أن تكسر همزة إنّ، ويقرأ ب وَلَوْ يَرَى أو (ولو ترى) تقول للرجل: «أما والله لو تعلم» ، و «لو يعلم» قال الشاعر «٤»[من الخفيف وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد المائة] :
إن يكن طبّك الدّلال فلو في ... سالف الدّهر والسنين الخوالي «٥»
فهذا ليس له جواب إلّا في المعنى.
وقال «٦»(من الخفيف وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة) :
فبحظّ ممّا تعيش ولا تذ ... هب بك التّرّهات في الأهوال «٧»
فأضمر «فعيشي» . وقرأ بعضهم (ولو ترى) وفتح «أن»«٨» على (ترى) وليس ذلك، لأن النبيّ (ص) لم يعلم، ولكن أراد أن يعلم ذلك النّاس كما قال
(١) . في المصحف الكريم رسمت «يرى» بالياء المعجمة المثناة من تحت، وفتح همزة «أن» . [.....] (٢) . هي قراءة نسبها الطّبري ٣: ٢٨١ إلى عامّة أهل المدينة والشام، وكذلك في الجامع ٢: ٢٠٤، وفي السبعة ١٧٣، والكشف ١: ٢٧١، والتيسير ٧٨، إلى نافع وابن عامر، وفي البحر ١: ٤٧١ إلى الحسن وقتادة وشيبة وأبي جعفر ويعقوب، وفي حجّة ابن خالويه ٦٨، ومعاني القرآن ١: ٩٧ و ٩٨، بلا نسبة. (٣) . نسبها الطّبري ٣: ٢٨٣ إلى عامّة قرّاء الكوفيّين البصريّين، وأهل مكّة وفي السبعة ١٧٣ إلى ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي، وفي الكشف ١: ٢٧١ والتيسير ٧٨ إلى غير نافع وابن عامر، وفي الجامع ٢: ٢٠٤ إلى أهل مكّة وأهل الكوفة وأبي عمرو، وهي اختيار أبي عبيد وفي البحر ١: ٤٧١ إلى الكوفيين وأبي عمرو وابن كثير، وفي معاني القرآن ١: ٩٧، وحجّة ابن خالويه ٦٨، بلا نسبة. (٤) . هو عبيد بن الأبرص. ديوانه ١٠٧، والمقاصد النحوية ٤: ٤٦١، وشرح شواهد المغني للسيوطي ٣١٧. (٥) . في الديوان: «. العصر والليالي الخوالي» . وقد ورد في المغني ٢: ٦٤٩، وشرح شواهده للسيوطي ٣١٧. (٦) . هو عبيد بن الأبرص أيضا. ديوانه ١٠٨. (٧) . في الديوان ١٠٨ ب «وبحظ» و «نعيش فلا» . (٨) . في الطّبري ٣: ٢٨١ إلى عامّة أهل الشام والمدينة، وفي البحر ١: ٤٧١ إلى الكوفيين وأبي عمرو وابن كثير. وفي معاني القرآن ١: ٩٨ بلا نسبة، وكذلك في المشكل ١: ٥٥.