وقد قالوا:«الزوجة» . قال الشاعر «١»[من البسيط وهو الشاهد السابع والعشرون بعد المائة] :
زوجة أشمط مرهوب بوادره ... قد صار «٢» في رأسه التخويص والنّزع «٣»
وقال تعالى وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [الآية ١٠٢] فهذه لام الابتداء تدخل بعد العلم وما أشبهه ويبتدأ بعدها، تقول:
«لقد علمت لزيد خير منك» قال تعالى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٥)[ص] وقال لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا [يوسف: ٨] .
وقال: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ [الآية ١٠٣] ، فليس لقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا جواب في اللفظ، ولكنّه في المعنى يريد «لأثيبوا» فقوله لَمَثُوبَةٌ يدل على «لأثيبوا» فاستغني به عن الجواب «٤» . وقوله لَمَثُوبَةٌ هذه اللام للابتداء كما فسرت لك.
وقال تعالى وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ [الآية ١٠٢] ثم قال لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٢) يعني بالأوّلين الشياطين، لأنّهم قد علموا ولَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ يعني الانس «٥» .
وكان في قوله سبحانه لَمَثُوبَةٌ دليل على «أثيبوا» فاستغني به عن الجواب.
وقال تعالى ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ [الآية ١٠٥] أي: «ولا من المشركين» لا يودّون أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ [الآية ١٠٥] .
وقال تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [الآية
(١) . هو الأخطل غياث بن غوث. الديوان ٦٩، والتهذيب ٧: ٤٧٥ واللسان «خوص» . (٢) . في الديوان «كان» ، وفي التهذيب واللسان كذلك، وفي الجمهرة ٢: ٢٢٨ شاع. (٣) . في الجامع ١: ٢٤٠، عن الأصمعي أنّه: لا تكاد العرب تقول زوجة، وفي المذكّر والمؤنّث للفرّاء ٩٥ أن التذكير للرجل والمرأة قول أهل الحجاز، وأنّ أهل نجد يلحقون الهاء فيقولون «زوجة» ، وهو أكثر من زوج، «اللهجات العربية ٥٠٣ كذلك» . (٤) . نقل عنه هذا الرأي في المشكل ١: ١٠٨، وإعراب القرآن ١: ٦٩، والجامع ٢: ٥٦، والبحر ١: ٣٣٥. [.....] (٥) . نقل عنه هذا الرأي في الجامع ٣: ٥٦.