حتّى إذا أسلكوه في قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا
فهذا ليس له جواب إلّا في المعنى.
وزعم بعضهم أنّ هذا البيت [من الكامل وهو الشاهد الخامس بعد المائة] :
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلّا كلمّة حالم بخيال
قالوا: الواو فيه ليست بزائدة ولكن الخبر مضمر.
وقال تعالى بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [الآية ٩٠] ف «ما» وحدها اسم، وأَنْ يَكْفُرُوا تفسير له نحو:«نعم رجلا زيد»«١» وأَنْ يُنَزِّلَ بدل من بِما أَنْزَلَ اللَّهُ.
وقال تعالى وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ [الآية ٩١] بنصب مُصَدِّقاً لأنه خبر معرفة.
وتَقْتُلُونَ في معنى «قتلتم» . كما قال الشاعر «٢»[من الكامل وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة] :
ولقد أمرّ «٣» على اللّئيم يسبّني ... فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
(١) . في إعراب القرآن ١: ٦٤ نقل عنه شاهدا غير هذا، وفي الجامع ٢: ٢٨ كذلك، واستنتج القرطبي ومكّي في المشكل ١: ١٠٤ من المثال أنّ «ما» في موضع نصب على التمييز عند الأول، والتفسير عند الثاني، وكذلك البحر ١: ٣٠٤، ٣٠٥، والإملاء ١: ٥١. (٢) . هو رجل مولّد من بني سلول. الكتاب وتحصيل عين الذهب ١: ٤١٦، والمقاصد النحوية ٤: ٥٨، شواهد المغني ١٠٧، والخزانة ١: ١٧٣، وشرح شواهد ابن الناظم ٣٠٣، وقيل هو شمر بن عمرو الحنفي، الأصمعيات ١٢٦. (٣) . في الإنصاف ١: ٦٥ بلفظ «مررت» والأصمعيات ١٢٦، وفي شرح شواهد ابن الناظم ٣٠٣- «ثمّ أقول» ، وفي المقاصد ٤: ٥٨ ب «واعف ثمّ أقول ما» ، وفي الصّاحبي ٢١٩ ب «عنه» بدل «ثمّت» ، وفي الكامل ٣: ٨٠٦ ب «فأجوز ثمّ أقول» ، وفي شرح ابن الناظم ٢٠٢ ب «فاعف ثمّ أقول ما» . ويمكن النظر في الخصائص ٣: ٣٣٠ و ٣٣٢، والكشاف ١: ١٦، وشرح ابن عقيل ١: ١٥٧، وأوضح المسالك، والصحاح «ثمم» ، واللسان «ثمم» ، والمغني ١: ١٠٢، وشرح سقط الزند للبطليوسي ٤: ١٦٥٩ بالمخصّص ١٦: ١١٦ والتمام ٢٨ و ٦٧.