للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (١).

٤/ ١٨٥٨ - "عَن الشَّعْبِىِّ: أَنَّ عَلِيّا أُتِىَ بِامْرَأَةٍ مِنْ هَمَدَانَ ثَيِّبٌ حُبْلَى. فَقَالَ (*) لَها شُرَاحَةُ: قَدْ زَنَتْ. فَقَالَ لَهَا عَلِىٌّ: لَعَلَّ الرجُلَ اسْتَكْرَهَكِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّ الرَّجُلَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ وَأَنْتِ رَاقِدَةٌ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّ لَكِ زَوْجًا مِنْ عَدُوَّنَا هَؤُلَاءِ وَأَنْتِ تكْتُمِيِه (* *)؟ قَالَتْ: لَا. فَحَبَسَهَا حَتَّى إِذا وَضَعَتْ جَلَدَها يَوْمَ الْخميسِ مائَةَ جَلْدَة، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ فَحُفِر لَهَا حُفْرَةٌ بِالسُّوقِ، فَدَارَ النَّاسُ عَلَيْهَا فَضَرَبهُمْ بِالدَّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا الرَّجْمُ إِنكُمْ إِنْ تَفْعَلُوا هَذَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَكِن صُفُّوا كَصُفُوفِكُمْ لِلَّصلَاةِ، ثَمَّ قَالَ: يأَيُّها النَّاس! إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يَرْجِمُ الزَّانِىَ الإِمْامُ إِذَا كَان الاعْتِرَافُ، فإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ عَلَى الزِّنَا، فَإِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ تَرْجُمُهُ الشَّهُودُ بِشَهَادتهِمِ عَلَيْهِ، ثُمَّ الإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، ثُمَّ رَمَاهَا بحَجَرٍ وَكَبَّرَ، ثُمَّ أَمَرَ الصَّفَ الأَوَّلَ فَقَالَ: ارْمُوا، ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفُوا، وَكَذلِكَ صفّا صَفّا حَتَّى قَتَلُوهَا، ثُمَّ قَالَ: افْعَلُوا بهَا مَا تَفْعَلُونَ بِمَوْتَاكُم".

عب، ق (٢).

٤/ ١٨٥٩ - "عَن عَبْدِ الرَّحَمنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِىًّ حِينَ نرْجُمُ شُرَاحَةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ مَاتَتْ هَذِهِ عَلَى شَرِّ حَالِهَا، فَضَرَبَنِى بقَضِيبٍ كَانَ فِى يدهِ حَتَّى أَوْجَعَنِى، فَقُلْتُ: قَدْ أَوْجَعَنِى. قَالَ: وَإِنْ أَوْجَعْتُكَ! إِنَّهَا لَنْ تُسْأَلَ عَنْ ذَنْبِهَا هَذَا أَبدًا؛ كَالدَّيْنِ يُقْضَى".


(١) الأثر ذكره عبد الرزاق أيضا بلفظه في باب: (النفى)، ج ٧ رقم ١٣٣٢٧ ص ٣١٥
(*) في الأصل "فقال": والصواب: "يقال"
(* *) "تكتمينه" في عب.
(٢) الأثر في مصنف عبد الرزاق باب: "الرجم والإحصان" ج ٧ ص ٣٢٦ رقم ١٣٣٥٠ بلفظه من غير الزيادة "ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم".
وأخرجه البيهقى من طريق الأجلح، عن الشعبى كتاب (الحدود) باب: من اعتبر حضور الإمام، والشهود، وبداية الإمام بالرجم إذا ثبت الزنا باعتراف الرجوم، وبداية الشهود به إذا ثبت بشهادتهم، ج ٨ ص ٢٢٠ بلفظ حديث الباب.

<<  <  ج: ص:  >  >>