للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا يَحْبِسُكُم فِي أَرْضِهم فإنَّكُم تُوشِكُون أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلادِكُم، وإيَّاكُم وَالصَّغَارَ (*) أن يَجْعلُوه في رِقَابِكم، وَعَليْكم بأمْوالِ العَرِب المَاشِية يقولون بها حيثُ نَزَلْتُم، واعْلَمُوا أنَّ الأشْرِبَةَ تُصْنَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ: مِنَ الزَّبِيبِ، والعَسَلِ، والتَّمْرِ، فَما عَتُق منه فهو خَمْرٌ لا يَحلُّ، واعلموا أن اللهَ لا يُزَكى ثلاثةَ نَفَرٍ ولَا يَنْظرُ إليهم ولا يُقَرِّبهم يومَ القيامةِ ولهم عذابٌ أليم: رجلٌ أعطى إمامه صَفْقَةً يريدُ بها الدُّنيا، فإنْ أصابها وفَّى له، وإن لم يُصِبْهَا لم يُوف له، ورجل خرجَ بسلعتهِ بعد العصرِ، فحلف باللهِ لقد أُعطيت بها كذا وكذا فَاشتُرِيَتْ لِقوله، وسبابُ المسلمِ فسوقٌ وقتالهُ كفرٌ، ولا يحل لك أن تهجرَ أخاكَ فوق ثلاثةِ أَيَّام، ومن أتى ساحرًا أو كاهنًا أو عرَّافًا فصدَّقه بما يقول فقد كفَر بما أُنْزِل على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -".

العدنى (١).


(*) الصغار: الذل والهوان - نهاية.
(١) الحديث في كنز العمال، ج ١٦ ص ١٥٢ رقم ٤٤١٨٧ مع اختلاف في بعض ألفاظه قال: عن الباهلى: أن عمر قام في الناس خطيبًا مدخله في الشام بالجابية فقال: تعلموا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله؛ فإنه لم يبلغ منزلة ذى حق أن يطاع في معصية الله، واعلموا أنه لا يقَرِّبُ من أجل ولا يبعد من رزق الله قول بحق وتذكير عظيم، واعلموا أن بين العبد وبين رزقه حجابًا، فإن صبر أتاه رزقه، وإن اقتحم هتك الحجاب ولم يدرك فوق رزقه، وأدبوا الخيل، وانتضلوا، وانتعلوا وتسوّكوا وتمعددوا (*) وإياكم وأخلاق العجم، ومجاورة الجبارين وأن يرفع بين ظهرانيكم صليبٌ، وأن تجلسوا على مائدة يشرب فيها الخمر، وتدخلوا الحمام بغير إزار، وتدعوا نساءكم يدخلن الحمامات؛ فإن ذلك لا يحل، وإياكم أن تكسبوا من عقد الأعاجم بعد نزولكم في بلادهم ما يحبِسُكم في أرضهم؛ فإنكم توشكون أن ترجعوا إلى بلادكم، وإياكم والصغار أن تجعلوا في رقابكم، وعليكم بأموال العرب الماشية تنزلون بها حيث نزلتم؛ وأعلموا أن الأشربة تصنع من ثلاثة: من الزبيب، والعسل، والتمر فما عَتُقَ منه فهو خمر لا يَحِلُّ، واعلموا أن الله لا يزكى ثلاثة نفر ولا ينظر إليهم، ولا يقربهم يوم القيامة، ولهم عذاب أليم، رجل أعطى إمامه صفقةً يريد بها الدنيا، فإن أصابها وفَّى له وإن لم يصبها لم يف له، ورجل خرج بسلعته بعد العصر فحلف الله لقد أعطى بها كذا وكذا =
===
(*) تمعددوا: ومعدٌ أبو العرب هو معد بن عدنان وتمعدد الرجل تزيا بزيهم أو انتسب إليهم وتصبر على عيشهم، وقال عمر - رضي الله عنه - اخشوشنوا وتمعددوا ص ٣٢٩ كنز.

<<  <  ج: ص:  >  >>