للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٣٠٢ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ لِى أنَّ الدُّعَاءَ يَكُونُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَئٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -".

ابن راهويه بسند صحيح (١).


= وقال المحقق: إسناده فيه ضعيفان، هما: يزيد بن أبى زياد، وشيخه عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٨/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه عاصم بن عبيد الله العمرى، وثقه العجلى، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.
(١) الحديث في كنز العمال، باب: (في الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -) ج ٢ ص ٢٦٩ رقم ٣٩٨٥ بلفظ الكبير وعزوه. وفى الباب أحاديث كثيرة، منها ما رواه الترمذى عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: "إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، ولا يصعد منه شئ حتى تصلى على نبيك - صلى الله عليه وسلم -".
وقال المحقق: قال الحافظ العراقى في شرحه: وهو وإن كان موقوفا عليه فمثله لا يقال من قبل الرأى، إنما هو أمر توقيفى فحكمه حكم المرفوع، كما صرح به جماعة من الأئمة أهل الحديث والأصول، فمن الأئمة الشافعى - رضي الله عنه - نص عليه في بعض كتبه، كلما نقل عنه، ومن أهل الحديث أبو عمر بن عبد البر، فأدخل في كتاب (التقصى) "أحاديث من أقوال الصحابة، مع أن موضوع كتابه الأحاديث المرفوعة، من ذلك حديث سهل بن أبى حثمة في صلاة الخوف، وقال في التمهيد: هذا الحديث موقوف على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك، ومثله لا يقال من جهة الرأى، وكذلك فعل الحاكم أبو عبد الله في كتابه (علوم الحديث) معرفة المسانيد التى لا يذكر سندها، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم روى فيه ثلاثة أحاديث، قول ابن عباس: كنا نمضمض من اللبن ولا نتوضأ منه، وقول أنس: كان يقال في أيام العشر كل يوم ألف يوم، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم، قال: يعنى في الفضل، وقول عبد الله بن مسعود: من أتى ساحرًا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال: فهذا وأشباه ما ذكرنا إذا قاله الصحابى المعروف الصحبة فهو حديث مسند، وكل ذلك مخرج في المسانيد.
وقال الإمام فخر الدين الرازى في (المحصول): إذا قال الصحابى قولا ليس للاجتهاد فيه مجال، فهو محمول على السماع تحسينا للظن به.
وقال القاضى أبو بكر بن العربى عقب ذكره لقول عمر هذا: ومثل هذا إذا قاله عمر لا يكون إلا توقيفا؛ لأنه لا يدرك بنظر، انتهى كلام العراقى، وإنما سقته هنا لأنى أورد في هذا الكتاب أشياء كثيرة عن الصحابة، لم يصرح بإسنادها إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فيتوهم من لا خبرة له أنها موقوفة، وليس كذلك بل هى في حكم المرفوع.
ثم قال المحقق: الحديث رواه الترمذى كما عزاه المصنف، ووضح شرحه صاحب تحفة الأحوذى برقم (٤٨٦) باب: ما جاء في فضل الصلاة على النبى - صلى الله عليه وسلم -، تحفة الأحوذي (٢/ ٦١٠) اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>