للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَجَّهْتُ خَالِدًا إلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِى القَصَّةِ، فَإِنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ ظَهَرُوا، وَإلَّا كُنْتُ بِصدَدِ لِقَاءٍ أَوْ مَدَدٍ، وَأمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى تَرَكْتُهَا وَوَدِدْتُ أَنى فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَىَّ انَهُ لَا يَرَى شَرًا إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ، وَوَدِدْتُ أَنِّى يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا، أَوْ أَطْلَقْتُهُ نَجِيحًا، وَوَدِدْتُ أَنَّى حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدًا إِلَى الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ؛ فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدِي يَمِينًا وَشِمَالًا في سَبِيلِ الله، وَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِى وَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: فَوَدِدْتُ أَنِّى سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ فَلَا يُنَازَعُهُ أَهْلُهُ، وَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ سَأَلْتُهُ: لِلأَنْصَارِ فِى هَذَا الأَمْرِ شَئٌ؟ ، وَوَدِدْتُ أَنَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وابْنَةِ الأُخْتِ، فَإِنَّ فِى نَفْسِى مِنْهُمَا حَاجَةً".

أبو عبيد في كتاب الأموال (١).

١/ ٥٣٦ - "عَنِ الصُّنَابِجِىِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالْمَغْفَلَةِ وَالْمَنْشَلَةِ".


(١) الأثر في كنز العمال (خلافة أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) ج ٥ ص ٦٣١، ٦٣٢ رقم ١٤١١٣ ولكن الكنز ذكر في عزو الحديث توضيحا فقال: رواه أبو عبيد في كتاب (الأموال) والعقيلى في الضعفاء, وخيثمة بن سليمان الأطرابلسى في فضائل الصحابة، والطبرانى في الكبير، وابن عساكر، وسعيد بن منصور، وقال: إنه حديث حسن، إلا أنه ليس فيه شئ عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وقد أخرج البخارى كتابه غير شئ من كلام الصحابة.
وقال المحقق: خيثمة بن سليمان بن حيدرة، محدث الشام أبو الحسن القرشى الطرابلسى أحد الثقات، ولد سنة ٢٥٠ هـ وقال الخطيب: ثقة، جمع فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - توفي سنة ٣٤٣ هـ، تذكرة الحفاظ للذهبي (٣/ ٨٥٩).
والأثر في كتاب (الأموال) لأبي عبيد القاسم بن سلام (دخول عبد الرحمن بن عوف على أبى بكر في مرض موته وما قال له) ج ٢ ص ١٣١ رقم ٣٥٣ بلفظه.
وقال المحقق: رواه ابن جرير الطبرى في التاريخ ج ٣ ص ٥٢ و (ذو القَصَّة: موضع قريب من المدينة كان به حَصًى، نهاية مادة (قصص) وفى اللسان: موضع قرب المدينة كان به حَصًى.
(والفُجَاءَة): والدقطرى الشاعر: القاموس المحيط مادة (فجأ).

<<  <  ج: ص:  >  >>