وقال ابن ناصر الدّين: بقية بن الوليد بن صائد الحميريّ الكلاعيّ الحمصيّ أبو يحمد [١] محدّث الشّام، كان إماما، مكثرا، ويدلّس عن المتروكين، لكن إذا قال: حدّثنا، أو أخبرنا، فهو مقبول. انتهى.
وفيها شعيب بن حرب المدائنيّ الزّاهد، أحد علماء الحديث. روى عن مالك بن مغول وطبقته.
قال الطّيب بن إسماعيل: دخلنا عليه وقد بنى له كوخا، وعنده خبز يابس [يبلّه] يأكله [٢] ، وهو جلد وعظم.
قال أحمد بن حنبل: حمل على نفسه في الورع.
وفيها شيخ الإقراء بالدّيار المصرية أبو سعيد عثمان بن سعيد القيروانيّ ثم المصريّ. ورش، صاحب نافع، وله سبع وثمانون سنة.
قال السّيوطيّ في «حسن المحاضرة»[٣] : ورش، وهو [٤] عثمان بن سعيد أبو سعيد المصريّ، وقيل: أبو عمرو، وقيل: أبو القاسم، أصله قبطيّ، مولى آل الزّبير بن العوّام. ولد سنة [خمس] عشرة [٥] ومائة، وأخذ القراءة عن نافع، وهو الذي لقّبه بورش لشدّة بياضه، وقيل: لقبه بالورشان، ثم خفّف. انتهت إليه رياسة الإقراء بالدّيار المصرية في زمانه، وكان ماهرا في العربية. انتهى.
وفيها محمّد بن فليح بن سليمان المدنيّ. روى عن هشام بن عروة وطبقته.
[١] في الأصل، والمطبوع: «أبو محمد» وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وانظر «تهذيب الكمال» للمزّي (٤/ ١٩٢) طبع مؤسسة الرسالة. [٢] ما بين حاصرتين زيادة من «العبر» للذهبي (١/ ٣٢٣) . [٣] (١/ ٤٨٥) . [٤] لفظة «وهو» لم ترد في «حسن المحاضرة» وإنما هي زيادة من المؤلف رحمه الله. [٥] في الأصل، والمطبوع: «عشر ومائة» والتصحيح من «حسن المحاضرة» .