ومنها أنّ الرّشيد لما نزل بالأنبار وفي صحبته جعفر، وكانت ليلة السبت لانسلاخ المحرّم، وقيل: أول ليلة من صفر من هذه السنة مضى جعفر إلى منزله فأتاه أبو زكّار [٣] الأعمى الكلوذاني فاستحضره وجواريه خلف الستارة يضربن، وأبو زكّار [٣] يغنّيه:
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي ... عليه الموت يطرق أو يغادي
وكلّ ذخيرة لا بدّ يوما ... وإن بقيت تصير إلى نفاد
[١] البيتان في «وفيات الأعيان» (١/ ٣٣٧) ، و «مرآة الجنان» (١/ ٤٢٠) ، ولفظة «فأجبته» التي بينهما لم ترد فيهما. [٢] الأبيات في «وفيات الأعيان» (١/ ٣٣٩) . [٣] في الأصل، والمطبوع: «أبو ركاب الأعمى الطنبوري» وأثبت ما في «تاريخ الطبري» (٨/ ٢٩٥) . وكذا هو في المصادر والمراجع الأخرى التي بين يدي «أبو زكار» ولكن لم يرد ذكر للفظتي «الكلوذاني» أو «الطنبوري» في أيّ منها.