قال ابن ناصر الدّين: مات بواسط في الطاعون، وهو أبو الخطّاب الضرير الأكمه، مفسر الكتاب، [كان] آية في الحفظ، إماما في النسب، رأسا في العربية واللغة وأيام العرب. انتهى.
قال في «العبر»[١] : قال قتادة: ما قلت لمحدّث قطّ أعده عليّ، وما سمعت شيئا إلّا وعاه قلبي.
وقال فيه شيخه ابن سيرين: قتادة أحفظ النّاس.
وقال معمر: سمعت قتادة يقول: ما في القرآن آية إلّا و [قد][٢] سمعت فيها شيئا. انتهى.
وفيها موسى بن وردان المصريّ القاضي. روى عن أبي هريرة وسعد، وطائفة. وعاش نيفا وثمانين سنة.
قال أبو حاتم [٣] : ليس به بأس، وكان آخر أصحابه ضمام [٤] بن إسماعيل.
وفيها مات قاضي الجزيرة [٥] ميمون بن مهران الرّقّيّ [٦] أبو أيوب الفقيه. كان من العلماء العاملين. روى عن عائشة، وأبي هريرة، وطائفة.
وفيها مات فقيه المدينة أبو عبد الله نافع الدّيلمي مولى عبد الله بن عمر.
[١] (١/ ١٤٦) . [٢] سقطت من الأصل، والمطبوع، واستدركتها من «العبر» للذهبي (١/ ١٤٦) . [٣] في «الجرح والتعديل» (٨/ ١٦٦) . [٤] في الأصل: «صمام» وأثبت ما في المطبوع. وهو الصواب. [٥] يعني جزيرة أقور التي بين دجلة والفرات، وتقع الآن بين سورية والعراق وتركيا. [٦] نسبة إلى الرّقة. انظر «الأمصار ذوات الآثار» ص (٥٨) .