وقال سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدا أراد بهذا العلم وجه الله تعالى إلّا عطاء وطاووسا ومجاهدا [٢] .
وقال الأعمش: كنت إذا رأيت مجاهدا تراه مغموما، فقيل له في ذلك، فقال: أخذ عبد الله- يعني ابن عمر [٣]- بيدي، ثم قال: أخذ رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- بيدي وقال لي:«يا عبد الله! كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل»[٤] . ومات مجاهد بمكّة وهو ساجد.
وفسر ابن قتيبة [٥] النّيّف بثلاث [٦] ، فقال: مات [وهو][٧] ابن ثلاث وثمانين سنة.
وفيها مصعب بن سعد بن أبي وقّاص الزّهريّ المدنيّ، كان فاضلا كثير الحديث.
[١] لفظة «له» سقطت من الأصل، واستدركتها من المطبوع. [٢] لفظة «ومجاهدا» ليست عند الذهبي في «العبر» الذي ينقل عنه المؤلف رحمه الله. [٣] في الأصل والمطبوع: «ابن عباس» وهو خطأ، صوابه: «ابن عمر» (ع) . [٤] رواه البخاري رقم (٦٤١٦) في الرقاق: باب قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» . والترمذي رقم (٢٣٣٣) في الزهد: باب ما جاء في قصر الأمل، وابن ماجة رقم (٤١١٤) في الزهد: باب مثل الدّنيا، وأحمد في «المسند» (٢/ ٢٤ و ٤١) وعندهم في آخره «وعدّ نفسك من أهل القبور» . وعند البخاري والترمذي في آخر الحديث: وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء. وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. [٥] في «المعارف» الذي ينقل عنه المؤلف. [٦] قال في «مختار الصحاح» : النّيّف، بوزن الهيّن: الزيادة، يخفف ويشدّد، يقال: عشرة ونيف، ومائة ونيف، وكل ما زاد على العقد فهو نيّف حتى يبلغ العقد الثاني. انظر ص (٦٨٧) . [٧] لفظة «وهو» التي بين حاصرتين سقطت من الأصل، واستدركتها من المطبوع، و «المعارف» .