قال ابن قتيبة: كان يعلّم [الصبيان][١] بالطائف واسمه كليب، وأبوه أيضا يوسف كان معلّما [٢] .
وقال مالك [٣] بن الرّيب [٤] في الحجّاج:
فماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده ... إذا نحن جاوزنا حفير [٥] زياد
فلولا بنو مروان كان ابن يوسف ... كما كان عبدا من عبيد إياد
زمان هو العبد المقرّ بذلّه ... يراوح غلمان القرى ويغادي
وقال آخر:
أينسى كليب زمان الهزال ... وتعليمه سورة الكوثر
رغيف له فلكه ما يرى ... وآخر كالقمر الأزهر
يريد أن خبز المعلّمين مختلف.
ولما حضرته الوفاة قال للمنجّم: هل ترى ملكا يموت؟ قال: بلى، ولست به، أرى ملكا يموت يسمى كليبا، قال: أنا والله كليب كانت أمي سمّتني. انتهى.
وتمثّل حينئذ بقول عبيد بن سفيان العكليّ:
يا ربّ قد حلف الأعداء واجتهدوا ... أيمانهم أنّني من ساكني النّار
[١] لفظة: «الصبيان» ليست في الأصل، والمطبوع، وإنما أثبتناها من «العقد الفريد» لابن عبد ربه. [٢] لم أر هذا النقل عند ابن قتيبة في «المعارف» في النسخة التي بين يدي، وإنما هو في «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٥/ ٢٧٥) ، وقد نسبه لابن قتيبة. [٣] في المطبوع: «ملك» . [٤] في الأصل: «مالك بن أبي يزيد» ، وفي المطبوع: «ملك بن أبي يزيد» ، وكلاهما خطأ، والتصحيح من «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٥/ ٢٧٥) ، و «الشعر والشعراء» لابن قتيبة ص (٢٢١) بتحقيق الدكتور مفيد قميحة، ومراجعة الأستاذ نعيم زرزور، طبع دار الكتب العلمية، و «شرح أبيات المغني» للبغدادي (٥/ ١٤) ، و «الأعلام» للزركلي (٥/ ٢٦١) . [٥] كذا في الأصل، والمطبوع: و «العقد الفريد» ، وفي «الشعر والشعراء» لابن قتيبة: «قناة» .