ولد سنة اثنتين وسبعين [وخمسمائة] . وسمع من عبد الرحمن بن علي الخرقي، ومنصور الطبري، وطائفة.
وتوفي في السادس والعشرين من ربيع الأول.
وفيها أيدغدي [١] ، الأمير الكبير كمال الدّين [٢] . كان كبير القدر، شجاعا، مقداما، عاقلا، محتشما. كثير الصّدقات، حسن الدّيانة، من جلّة الأمراء ومتميزيهم. حبسه المعزّ مدّة، ثم أخرجوه يوم عين جالوت [٣] . وكان الملك الظّاهر يحترمه ويتأدّب معه. جهّزه في هذه السنة، فأغار على بلاد سيس، ثم خرج على صفد فتمرّض. وتوفي في ليلة عرفة بدمشق.
وفيها ابن صصرى [٤] الصّدر العدل بهاء الدّين الحسن بن سالم بن الحافظ أبي المواهب التّغلبيّ الدمشقيّ [٥] ، أحد أكابر البلد. روى عن ابن طبرزد وطائفة، وتوفي في صفر عن تسع وستين سنة [٦] .
وولي هو وأخوه شرف الدّين المناصب الكبار ونظر الدواوين، وسمع أخوه المذكور عبد الرحمن بن سالم [٧] من حنبل، وابن طبرزد أيضا، ومات [٨] في شعبان من هذه السنة، عن تسع وستين سنة [٩] .
[١] تحرفت في «آ» إلى «ايدغور» . [٢] انظر «العبر» (٥/ ٢٧٧) و «النجوم الزاهرة» (٧/ ٢٢١) . [٣] في «العبر» «نوبة عين جالوت» . [٤] قلت: بيّن العلّامة الزركلي ما جاء من الخلاف في ضبط هذه اللفظة فيما علقه على ترجمته في كتابه «الأعلام» (٢/ ٢٢٥) فيحسن بالقارئ الرجوع إليه. [٥] انظر «ذيل مرآة الزمان» (٢/ ٣٥٤) و «العبر» (٥/ ٢٧٧- ٢٧٨) و «الوافي بالوفيات» (١٢/ ٢٥) . [٦] في «آ» و «عن ستين سنة» وفي «ط» و «العبر» طبع بيروت: «عن ست وستين سنة» وفي «العبر» طبع الكويت: «عن تسع وستين سنة» وهو ما أثبته وهو الصواب. قال اليونيني: ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة تخمينا، وذكره في وفيات سنة (٦٦٤) فعلى ذلك يكون قد قارب السبعين عاما أو مات وهو ابن تسع وستين، والله أعلم. [٧] انظر «ذيل مرآة الزمان» (٢/ ٣٥٥) . [٨] يعني عبد الرحمن. [٩] قلت: وهو وهم منه فإن اليونينيّ ذكر في ترجمته من «مرآة الزمان» أنه ولد سنة إحدى وتسعين