ومن معاني شعره الغريبة قوله:
قالوا أقمت وما رزقت وإنما ... بالسير يكتسب اللّبيب ويرزق
فأجبتهم ما كلّ سير نافعا ... الحظّ ينفع لا الرحيل المقلق
كم سفرة نفعت وأخرى مثلها ... ضرّت [١] ويكتسب الحريص ويخفق
كالبدر يكتسب الكمال بسيره ... وبه إذا حرم السعادة يمحق
وله أيضا:
خذ جملة البلوى ودع تفصيلها ... ما في البرية كلها إنسان
وإذا البياذق في الدّسوت تفرزنت ... فالرأي أن يتبيذق الفرزان
وله على سبيل الخلاعة والمجون:
يقول أبو سعيد إذ رآني ... عفيفا منذ عام ما شربت
على يد أي شيخ تبت قل لي ... فقلت على يد الإفلاس تبت
وله في المعنى أيضا:
رأيت في الليل عرسي وهي ممسكة ... ذقني وفي يدها شيء من الأدم
[٢]
معوّج الشكل مسودّ به نقط ... لكنّ أسفله في هيئة القدم
حتى تنبّهت محمّر القذال ولو ... طال المنام على الشيخ الأديب عمي
وله كتاب «نتائج الفطنة [٣] في نظم كليلة ودمنة» وديوان شعره [كبير] يدخل في أربع مجلدات، ومن غرائب نظمه كتاب «الصادح والباغم» نظمه على أسلوب «كليلة ودمنة» وهو أراجيز، وعدد بيوته ألفا بيت، نظمها في عشر
[١] في «ط» : «خسرت» .
[٢] رواية الشطرة الثانية من البيت في «وفيات الأعيان» :
أذني، وفي كفها شيء من الأدم
[٣] في «آ» و «ط» : «تاريخ الفطنة» والتصحيح من «وفيات الأعيان» و «كشف الظنون» (٢/ ١٩٢٤) .