تَجْرِي بِأَعْيُنِنا ٥٤: ١٤ [القمر: ١٤] . وما صحّ من أخبار الرسول، كخبر النزول وغيره كما ذكرنا، انتهى بحروفه.
ومن شعر أبي المعالي:
نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية آراء الرّجال ضلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وغاية دنيانا أذى ووبال
وذكر المناوي في شره على «الجامع الصغير»[١] ما نصه: وقال السمعاني في «الذيل» عن الهمداني: سمعت أبا المعالي- يعني إمام الحرمين- يقول: قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا، ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة، وركبت البحر الخضم، وغصت في الذي نهى [٢] أهل الإسلام عنه، كل ذلك في طلب الحقّ، وهربا من التقليد [٣] ، والآن [قد] رجعت من العمل إلى كلمة الحقّ «عليكم بدين العجائز»[٤] فإن لم يدركني الحقّ بلطفه، وأموت على دين العجائز، ويختم عاقبة أمري [عند الرحيل] على الحق، وكلمة الإخلاص، لا إله إلا الله [٥] ، فالويل لابن الجويني. انتهى بحروفه، فرحمه الله ورضي عنه.
[١] انظر «فيض القدير» (١/ ٤٢٤) وما بين حاصرتين مستدرك منه. [٢] في «آ» : «ينهى» . [٣] في «آ» و «ط» : «وهو يأمن التقليد» ، والتصحيح من «فيض القدير» . [٤] ذكره الحافظ السيوطي في «الدرر المنتثرة» ص (٩٨) طبع مكتبة دار العروبة في الكويت، وعزاه للديلمي من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بلفظ: «إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء، فعليكم بدين أهل البادية والنساء» وقال: سنده واه. وقال الصنعاني: موضوع. انظر «الدّر الملتقط في تبيين الغلط» ص (٤٣) طبع دار الكتب العلمية ببيروت. [٥] في «آ» و «ط» : «وإلا» وما أثبته من «فيض القدير» .