والشام، ومات كهلا، وكان من كبار الحفّاظ الرحّالين، والأئمة المخرّجين المصنّفين.
وفيها أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي، صاحب التصانيف.
قال الخطيب [١] : كان مضطلعا بعلوم كثيرة، منها: النحو، واللغة، و [معرفة] النسب، وأيام العرب، و [أخبار] المتقدمين، وله أنس شديد بعلم الحديث.
وقال ابن ماكولا [٢] : سمع من ابن بطة، وذهب بموته عليم العربية من بغداد. وكان أحد [٣] من يعرف الأنساب، لم أر مثله وكان فقيها حنفيا، أخذ علم الكلام عن أبي الحسين البصري، وتقدم فيه.
وقال ابن الأثير [٤] : له اختيار في الفقه، وكان يمشي [٥] في الأسواق مكشوف الرأس، ولا يقبل من أحد شيئا، مات في جمادى الآخرة، وقد جاوز الثمانين، وكان يميل إلى إرجاء المعتزلة [٦] ويعتقد أن الكفّار لا يخلّدون في النار. قاله في «العبر»[٧] .
وفيها ابن رشيق القيرواني، أبو علي الحسن بن رشيق [٨] ، أحد الأفاضل البلغاء، له التصانيف الحسنة، منها كتاب «العمدة في صناعة الشعر
[١] انظر «تاريخ بغداد» (١١/ ١٧) . [٢] انظر «الإكمال» (١/ ٢٤٦- ٢٤٧) . [٣] في «الإكمال» : «آخر» . [٤] انظر «الكامل في التاريخ» (١٠/ ٤٢- ٤٣) . [٥] لفظة «يمشي» سقطت من «آ» وأثبتها من «ط» و «الكامل» . [٦] كذا في «آ» و «ط» و «العبر» وفي «الكامل» : «إلى مذهب مرجئة المعتزلة» . [٧] (٣/ ٢٣٩- ٢٤٠) . [٨] انظر «وفيات الأعيان» (٢/ ٨٥- ٨٩) مصدر المؤلف.