الغياث الغياث يا أحرار ... نحن فقراء [١] وأنتم تجار
إنما تحسن المواساة في الش ... دة لا حين ترخص الأسعار
[٢] فسمعه جيرانه، فأصبح على بابه مائة حمل برّ.
قال الإسنويّ: كان فقيها متصرفا في علوم كثيرة، لم يكن في زمانه في مصر مثله.
قال الشيخ أبو إسحاق [٣] : قرأ على أصحاب الشافعي، وأصحاب أصحابه، وله مصنفات في الفقه [٤] مليحة، منها «الهداية» و «المسافر» و «الواجب» و «المستعمل» وغيرها. وله شعر مليح، وكان شاعرا خبيث اللسان في الهجو، وكان جنديا، ومن شعره:
لي حيلة فيمن ينمّ ... وليس في الكذّاب حيله
من كان يخلق ما يقو ... ل فحيلتي فيه قليله
[٥] وله أيضا:
الكلب أحسن عشرة ... وهو النهاية في الخساسة
ممّن ينازع في الرّيا ... سة قبل أوقات الرّياسه
[٦] نقل عنه الرافعي في الجنايات أن مستحق القصاص يجوز له استيفاؤه بغير إذن الإمام. انتهى ملخصا.
[١] في «غربال الزمان» و «وفيات الأعيان» (٥/ ٢٩٠) : «نحن خلجناكم» . [٢] في الأصل، والمطبوع ورد البيتان على شكل كلام نثري للمترجم وهو خطأ، وقد حصل بعض التحريف في بعض ألفاظ البيتين في «غربال الزمان» و «وفيات الأعيان» . [٣] انظر «طبقات الفقهاء» للشيرازي ص (١٠٧- ١٠٨) وقد نقل المؤلف عنه بتصرّف. [٤] في «طبقات الفقهاء» و «وفيات الأعيان» : «في المذهب» . [٥] البيتان في «وفيات الأعيان» (٥/ ٢٩٠) وهما في «سير أعلام النبلاء» برواية أخرى. [٦] البيتان في «وفيات الأعيان» (٥/ ٢٩٠) .