وقال ابن خلّكان [٢] : وكان يقول: بليت بالاسم الذي سمّاني به أبي [٣] فإني إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه، فقيل: من هذا؟ قلت: ابن المزرع، وأسقطت اسمي.
وقال ابن المزرع [٤] : رؤي قبر بالشام عليه مكتوب: لا يغترنّ أحد بالدّنيا فإني ابن من كان يطلق الرّيح إذا شاء ويحبسها إذا شاء، وبحذائه قبر مكتوب عليه: كذب الماصّ بظر أمه، لا يظن أحد أنه ابن سليمان بن داود، عليهما السلام، إنما هو ابن حدّاد يجمع الريح في الزّق ثم ينفخ بها النّار [٥] .
قال: فما رأيت قبلهما قبرين يتشاتمان.
وكان له ولد يدعى أبا نضلة [٦] مهلهل بن يموت بن المزرع، وكان شاعرا مجيدا ذكره المسعودي في «مروج الذهب ومعادن الجوهر»[٧] فقال:
هو من شعراء زمانه.
وفيه يقول أبوه مخاطبا له:
[١] رواية البيت في الأصل والمطبوع: أنت ضوء الشمس بل أن ... ت لروح النفس قوت وأثبت لفظ «وفيات الأعيان» و «غربال الزمان» للعامري ص (٢٧٠) . [٢] في «وفيات الأعيان» (٧/ ٥٤) . [٣] في «وفيات الأعيان» : «الذي سمّاني أبي به» . [٤] لا زال المؤلف ينقل عن «وفيات الأعيان» (٧/ ٥٧) . [٥] في «وفيات الأعيان» : «الجمر» . [٦] في الأصل والمطبوع: «أبو فضلة» والتصحيح من «وفيات الأعيان» و «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٧٣) . [٧] (٤/ ١٩٧) .