أو تزيد قليلا. فلمّا قام من بعده ابنه (a) النّاصر فرج افترقوا واختلفوا، فلم يقتل حتى هلك كثير منهم بالقتل وغيره (١).
وعساكر مصر في الدولة التّركية على قسمين: أجناد الحلقة، والمماليك السّلطانيّة (٢). وأكثر ما كانت أجناد الحلقة في أيّام النّاصر محمد بن قلاوون، فإنّها بلغت - على ما رأيته في جرائد ديوان الجيش بأوراق الرّوك النّاصري - أربعة وعشرين ألف فارس؛ ثم ما زالت تنقص حتى صارت اليوم - مع قلّة عدّتها - سواء منها الألف والواحد، فإنّها لا تنفع ولا تدفع.
وأمّا المماليك فإنّها اليوم قليل عددها، بحيث لو جمعت أجناد الحلقة مع المماليك السّلطانية، لا تكاد أن تبلغ خمسة آلاف فارس، يصلح منها لأن يباشر القتال ألف أو دونها.
وهي اليوم قسمان: أجناد الحلقة، والمماليك السّلطانيّة. والمماليك السّلطانيّة ثلاثة أقسام:
ظاهريّة، وناصريّة، ومؤيّديّة. والمؤيّديّة ما بين حكميّة ونوروزية ومن استجدّه المؤيّد.
(b)) وإنّ خوفي ليكثر أن يكون الحال بعد الملك المؤيّد أبي النّصر شيخ - خلّد اللّه ملكه (٣) - يتلاشى، إلى أن يؤيّد اللّه الملك بابنه الأمير صارم الدين إبراهيم - شدّ اللّه به أزره - فإنّه فتح من البلاد الرّومية ما لا ملكه أحد من ملوك مصر في الدولة الإسلامية قبله.
«والشّبل في المخبر مثل الأسد».
«وابن السري إذا سرى أسراهما».
«ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده».
بأبه اقتدى عدىّ في الكرم … ومن يشابه أبه فما ظلم
«إنّ الأصول عليها ينبت الشّجر» (b)
(a) زيادة من بولاق. (b-b)) ساقط من الأصل ولا توجد إلاّ في نسختي Paris ١٧٣٧، Paris ١٧٣١ وهما يتفقان مع الأصل الذي اعتمدت عليه نشرة بولاق. (١) عن دولة المماليك الجركسية (الجراكسة) انظر فيما يلي ٢٤١: ٢. (٢) انظر تفصيل ذلك فيما يلي ٢١٥: ٢ - ٢١٩. (٣) واضح أن المقريزي كتب هذا القسم من «الخطط» في عهد السلطان الملك المؤيد شيخ المحمودي، ثم أضاف في فترة لاحقة ما ذكره عن طوائف المماليك في عهد السلطان الملك الأشرف برسباي، وعدم وجود هذه الفقرة في بعض نسخ الخطط راجع إلى أن المقريزي كان يكتب في طيارات، فكان النساخ ينسون نقل بعضها أو يضعونه في غير موضعه.