توطأ في هذه الحال؛ لأن النبي ﷺ«نهى أن توطأ ذات حمل حتى تضع»(١)، والفائدة من ذلك أنها إذا كانت ذات زوج ما نقول للزوج: تجنبها إذا زنت مثلاً، بل نقول: لك أن تجامعها، ولا يجب عليك أن تتجنبها، إلا إن ظهر بها حمل فلا تجامعها، أما إذا لم يظهر بها فإنها لك.
فلو قال قائل: ألا يحتمل أن تكون نشأت بحمل من وطء الزنا؟
نقول: هذا الاحتمال وارد، لكن قال النبي ﵊:«الولد للفراش وللعاهر الحجر»(٢)، فما دمنا ما تيقنا أنها حملت من الزاني فإن الولد يحكم بأنه للفراش، وإذا حملت من الزاني وقلنا لزوجها: لا تطأها، فإنه يجوز أن يستمتع بها بغير الوطء؛ لأنها زوجته، وإنما منع من الوطء من أجل أن لا يسقي ماءه زرع غيره.
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٦٢)، وأبو داود في النكاح/ باب في وطء السبايا (٢١٥٧)، والدارمي في الطلاق/ باب في استبراء الأمة (٢٢٩٥) عن أبي سعيد الخدري ﵁، وصححه الحاكم (٢/ ١٩٥)، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ في التلخيص (١/ ١٧١)، وصححه في الإرواء (١٨٧). (٢) سبق تخريجه ص (٢٩٩).