وقوله:«ماشياً»، أي: يسنّ أن يخرج ماشياً، لا على سيارة، ولا على حمار، ولا على فرس، ولا على بعير كما جاء عن علي ﵁:«السنّة أن يخرج إلى العيد ماشياً»(١)، ولكن إذا كان هناك عذر كبعد المصلى، أو مرض في الإنسان، أو ما أشبه ذلك، فلا حرج أن يخرج إليها راكباً.
وقوله:«بعد الصبح» أي: بعد صلاة الصبح، فلا يخرج بعد الفجر؛ لأنه لو خرج بعد طلوع الفجر لم يصلِّ الجماعة مع الناس، وهذا حرام.
قوله:«وتأخر إمام إلى وقت الصلاة» أي: يسنّ أن يتأخر الإمام إلى وقت الصلاة.
ودليل ذلك: أن النبي ﷺ«كان إذا خرج إلى العيد فأول شيء يبدأ به الصلاة»(٢)، وهذا يدل على أنه لا يحضر فيجلس، بل يحضر ويشرع في الصلاة.
وكذلك نقول في الجمعة: إن السنّة للإمام أن يتأخر، وأما ما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التقدم الوارد في قوله ﷺ:«من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة»(٣)، فهؤلاء يثابون على نيتهم، ولا يثابون على عملهم؛ لأنه خلاف هدي النبي ﷺ، فالنبي ﷺ في صلاة الجمعة
(١) رواه الترمذي (٥٣٠) وحسنه؛ وابن ماجه (١٢٩٦). (٢) سبق تخريجه ص (٤٦). (٣) سبق تخريجه ص (٨٩).