قوله:«وآله»، آله: أتباعه على دينه؛ لأن الآل إن ذكر معهم الأتباع والأصحاب، فهم المؤمنون من قرابته، وإن لم يذكر معهم ذلك فهم أتباعه على دينه، هذا هو الصحيح.
قوله:«وسلّم تسليماً كثيراً»، أي: سلامة من كل آفة. والجملة في «صلى وسلم» خبرية بمعنى الدعاء.
قوله:«وإن أحب قال غير ذلك»، أي: أن الأمر واسع، إن أحب قال غير ذلك، وإن أحب أن لا يقول شيئاً فلا بأس، المهم أن يكبّر التكبيرات الزوائد.
قوله:«ثم يقرأ جهراً»، أي: يقرأ الفاتحة وما بعدها من السور جهراً؛ لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، وهكذا كان يقرأ جهراً في كل صلاة جامعة، كما جهر في صلاة الجمعة، وجهر في صلاة الكسوف؛ لأنها جامعة، وكذلك في الاستسقاء.
قوله:«في الأولى بعد الفاتحة بسبّح، وبالغاشية في الثانية»، لأنه ثبت عن النبي ﷺ«أنه كان يقرأ بالأولى بسبّح، وبالثانية بالغاشية»(١)، كما ثبت عنه أنه كان يقرأ في الأولى بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ *﴾، وفي الثانية بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ *﴾ (٢)، ولهذا ينبغي للإمام إظهاراً للسنّة وإحياء لها، أن يقرأ مرة بهذا،
(١) أخرجه مسلم (٨٧٨) عن النعمان بن بشير ﵁. (٢) أخرجه مسلم (٨٩١) عن أبي واقد الليثي ﵁.