أما الأثر فعموم قول رسول الله ﷺ:«ولا يخطب على خطبة أخيه»(١). وهذا يشمل هذه الصورة، ولهذا جاء في الرواية الأخرى:«ما لم يأذن أو يُرَد»(٢).
أما النظر فلأن ذلك يورث العداوة وقطع الرزق، وقد نهى عنه النبي ﵊ فقال:«لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها»(٣)، فكونك تخطب وأنت ما تدري هل أجيب أو رد، معناه أنك قطعت رزقه.
وإذا قلنا: إنه لا تجوز الخطبة على خطبة أخيه، فكيف نجيب عن قصة فاطمة بنت قيس ﵂، أنها جاءت تستشير النبي ﷺ لما خطبها ثلاثة: أبو جهم، ومعاوية، وأسامة ﵃؟ (٤).
الجواب: أن هذه القصة تحمل على أن الواحد منهم ما علم بخطبة الآخر.
قوله:«ويسن العقد يوم الجمعة مساءً»، يسن عقد النكاح يوم الجمعة مساء، يعني بعد العصر، وذكر ابن القيم أنه ينبغي أن يكون في المسجد ـ أيضاً ـ لشرف الزمان والمكان، وهذا فيه نظر في المسألتين جميعاً، إلا لو ثبتت السنة بذلك لكان على العين
(١) سبق تخريجه ص (٢٩). (٢) أخرجه البخاري في النكاح/ باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع (٥١٤٢) عن ابن عمر ﵄. (٣) سبق تخريجه في حديث: «لا يبيع أحدكم على بيع أخيه … » ص (٢٩). (٤) أخرجه مسلم في الطلاق/ باب المطلقة البائن لا نفقة لها (١٤٨٠) عن فاطمة بنت قيس ﵂.