ولا شَكَّ أنه لا ينبغي الإخلالُ بها، فإن أخلَّ بها فهو على خَطَرٍ من أمرين:
١ ـ الإثم.
٢ ـ ألا تصح صلاته، ولهذا كان بعضُ السَّلف يأمر مَنْ لم يتعوَّذ منها بإعادة الصَّلاة (٢).
قوله:«ويدعو بما ورد». ليت المؤلف قال:«ويدعو بما أحبَّ» لأن النبيَّ ﷺ لما ذَكَرَ حديث ابن مسعود في التشهُّدِ قال: «ثم يتخيَّر من الدُّعاء ما شاء»(٣) لكن يمكن أن نجيب عن كلام المؤلِّف فنقول: إنه ينبغي أن يبدأ الإنسان بما وَرَدَ؛ لأن الدُّعاء الوارد خير من الدُّعاء المصطنع، فإذا وجد دعاءً وارداً، فالتزامه أَولى، ثم تدعو بما شئت.
ومما وَرَدَ في هذا:«اللَّهُمَّ أعنِّي على ذِكْرِك، وشُكرك، وحُسْن عبادتك»(٤) فإن الرسول ﷺ أَمَرَ معاذ بن جبل أن يدعو به
(١) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٥٨٨) (١٢٨). (٢) أخرجه مسلم عن طاووس ﵀، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٥٩٠) (١٣٤). (٣) تقدم تخريجه ص (١٥١). (٤) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٢٤٤، ٢٤٥)؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (١٥٢٢)؛ والنسائي، كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء (١٣٠٤)؛ والحاكم (١/ ٢٧٣) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.