فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُمَلِّكَهَا أَمْرَهَا، فَعَرَضتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ على حَفْصَةَ، فَأَبَتْ فِرَاقَهُ، فَرَدَّتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الْمُنْذِرِ، فَلَمْ يَحْسِبْ شَيْئًا.
• [١٢٧٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، يُخْبِرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَقُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: مَا أَنْكَحْنَا إِلَّا عَائِشَةَ، وَلكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي على زَوْجِي، فَلَمْ يَحْسِبْ (١) شَيْئًا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَذَكَرَ الْقَاسِمُ أَنَّهُ يَروي رَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا وَاحِدَة عَنْ عَلِيٍّ.
• [١٢٧٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَتَرُدُّهُ إِلَيْهِ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيءٍ.
• [١٢٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ، إِنْ وَاحِدَةٌ فَوَاحِدَةٌ، وإن ثِنْتَانِ فَثِنْتَانِ، وإن ثَلَاثٌ فَثَلَاثٌ.
• [١٢٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ جَعَلَا أَمْرَ نِسَائِهِمَا بِأَيْدِيهِمَا، فَرَدَّتَا الْأَمْرَ إِلَيْهِمَا، فَلَمْ يَعُدَّ النَّاسُ ذَلِكَ شَيْئًا.
• [١٢٧٦٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا زَوَّجَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَو ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ابْنَ أَخِيهَا قُرَيْبَةَ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: وَاللَّهِ مَا زَوَّجَنَا إِلَّا عَائِشَةُ، فَبَلَغَهَا وَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَمْرُهَا بِيَدِهَا، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَقَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَعُدَّ النَّاسُ ذَلِكَ شَيْئًا.
(١) في الأصل: "يجب" وهو خطأ واضح، والأظهر ما أثبتناه.* [٤/ ٢٢ ب].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute