التي لا يَدرِى أهلُها متى تَفْجَؤُهم بوِلادها، لَيلًا أو نهارًا" (١).
حدَّثني عبيدُ بنُ إسماعيلَ الهبَّاريُّ، قال: ثنا المحاربيُّ، عن أصبغَ بن زيدٍ، عن العوَّامِ بن حَوْشَبٍ، عن جبلةَ بن سُحَيمٍ، عن مُؤْثِرِ بن عَفَازَةَ (٢)، عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال: لما أُسْرِى برسولِ اللهِ ﷺ التَقى هو وإبراهيمُ وموسى وعيسى ﵈، فتَذَاكَرُوا أمرَ الساعةِ. فذكَر نحوَ حديثِ [أحمدَ بن](٣) إبراهيمَ الدَّورقيِّ، عن هُشيمٍ، وزاد فيه: قال العوّامُ بنُ حَوْشَبٍ: فوجَدتُ تصديقَ ذلك في كتابِ اللهِ تعالى، قال اللهُ ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٩٦، ٩٧]. [وقال](٤): ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) [وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا﴾ (٥).
وقولُه: ﴿وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾] (٦). يقولُ: وكان وعْدُ رَبِّي الذي وعَد خَلْقَه في دكِّ هذا الرَّدمِ، وخروجِ هؤلاء القومِ [على الناسِ](٧)، وعَيْتِهم فيهم (٨)، وغيرِ ذلك
= إذا أنتن. ويروى بالهمز. ينظر النهاية ١/ ٢٣٢، ٣١٩. (١) أخرجه أحمد ٦/ ١٩ (٣٥٥٦) عن هشيم به. (٢) في الأصل، ت ٢: "عفان"، وفى ص، ف: "عفار"، وفي ت ١: "غفار". (٣) سقط من: م. (٤) في الأصل: "قال": (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٥٧، وابن ماجه (٤٠٨١)، وأبو يعلى (٥٢٩٤)، والحاكم ٤/ ٤٨٨، ٤٨٩، ٥٤٥، ٥٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢/ ٢٣٤ من طريق العوام به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٣٦ إلى ابن المنذر وابن مردويه والبيهقى في البعث. (٦) سقط من: م، ت ١. (٧) سقط من: الأصل. (٨) في م: "فيه".