وقولُه: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾. يقولُ: خيرًا من الغلامِ الذي قتَله صلاحًا ودينًا.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قولَه: ﴿فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾. قال: الإسلامُ (٢).
وقولُه: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِه؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وأقربَ رحمةً بوالدَيْه، وأبرَّ بهما من المقتولِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾: أبرَّ بوالِدَيه (٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾، أي: أقربَ خيرًا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأقربَ أن يَرْحَمَه أبواه منهما للمقتولِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ:
(١) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (٢٠٢١١) -ومن طريقه البيهقى فى الشعب (١٠١٧٢) - من طريق معمر به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٣٨ إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه الحافظ فى الفتح ٨/ ٤٢١، والسيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٢٣٨ إلى أبي عبيد وابن المنذر. (٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٤٠٧.