فَلَو شكّ فِي امْرَأَة هَل تزَوجهَا أم لَا؟
لم يكن لَهُ وَطْؤُهَا استصحابا لحكم التَّحْرِيم إِلَى أَن يتَحَقَّق تزَوجه بهَا اتِّفَاقًا.
وَكَذَا لَو شكّ: هَل طلق زَوجته أم لَا؟
لم تطلق زَوجته، وَله أَن يطَأ حَتَّى يتَحَقَّق الطَّلَاق استصحابا للنِّكَاح.
وَكَذَا لَو شكّ: هَل طلق وَاحِدَة أم ثَلَاثًا؟
الأَصْل الْحل.
وَكَذَا لَو تحقق الطَّهَارَة ثمَّ شكّ فِي زَوَالهَا، أَو عَكسه، لم يلْتَفت إِلَى الشَّك فيهمَا، وَفعل فيهمَا مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا.
وَكَذَا لَو شكّ فِي طَهَارَة المَاء أَو نَجَاسَته، وَأَنه متطهر أَو مُحدث، أَو شكّ فِي عدد الرَّكْعَات وَالطّواف؟ وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يحصر.
وَلَا تخْتَص هَذِه الْقَاعِدَة بالفقه، بل الأَصْل فِي كل حَادث عَدمه حَتَّى يتَحَقَّق كَمَا نقُول: الأَصْل انْتِفَاء الْأَحْكَام عَن الْمُكَلّفين، حَتَّى يَأْتِي مَا يدل على خلاف ذَلِك، وَالْأَصْل فِي الْأَلْفَاظ أَنَّهَا للْحَقِيقَة، وَفِي الْأَوَامِر: للْوُجُوب، والنواهي: للتَّحْرِيم، وَالْأَصْل: بَقَاء الْعُمُوم حَتَّى يتَحَقَّق وُرُود الْمُخَصّص، وَبَقَاء حكم النَّص حَتَّى يرد النَّاسِخ، وَغير ذَلِك مِمَّا لَا حصر لَهُ.
وَقد تقدم فِي الْمَتْن وَشَرحه قبل مبدأ اللُّغَات مَا يتَعَلَّق بذلك.
وَلأَجل هَذِه الْقَاعِدَة: كَانَ الِاسْتِصْحَاب حجَّة، بل يكَاد أَن يَكُونَا متحدين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.