لم؟ وَكَيف؟ فَالْكَلَام وَالْخُصُومَة والجدال والمراء مُحدث، يقْدَح الشَّك فِي الْقلب، وَإِن أصَاب صَاحبه السّنة وَالْحق ".
إِلَى أَن قَالَ: " وَإِذا سَأَلَك رجل عَن مَسْأَلَة فِي هَذَا الْبَاب وَهُوَ مسترشد، فَكَلمهُ وأرشده، وَإِن جَاءَك يناظرك فاحذره، فَإِن فِي المناظرة: المراء، والجدال، والمغالبة، وَالْخُصُومَة، وَالْغَضَب، وَقد نهيت عَن جَمِيع هَذَا، وَهُوَ يزِيل عَن طَرِيق الْحق، وَلم يبلغنَا عَن أحد من فقهائنا وعلمائنا أَنه جادل أَو نَاظر أَو خَاصم ". /
وَقَالَ - أَيْضا -: " المجالسة للمناصحة فتح بَاب الْفَائِدَة، والمجالسة للمناظرة غلق بَاب الْفَائِدَة ".
وَقَالَ ابْن عقيل فِي " الْفُنُون ": (قَالَ بعض مَشَايِخنَا الْمُحَقِّقين: إِذا كَانَت مجَالِس النّظر الَّتِي تدعون أَنكُمْ عقدتموها لاستخراج الْحَقَائِق، والاطلاع على عوار الشّبَه، وإيضاح الْحجَج لصِحَّة المعتقد - مشحونة بالمحاباة لأرباب المناصب تقربا، وللعوام تخونا، وللنظراء تعملا وتجملا، فَهَذَا فِي النّظر الظَّاهِر.
ثمَّ إِذا عولتم بالإنكار فلاح دَلِيل يردكم عَن مُعْتَقد الأسلاف والإلف وَالْعرْف، وَمذهب الْمحلة والمنشأ، خونتم اللائح، وأطفأتم مِصْبَاح الْحق الْوَاضِح، إخلادا إِلَى مَا ألفتم، فَمَتَى تستجيبون إِلَى دَاعِيَة الْحق؟ وَمَتى يُرْجَى الْفَلاح فِي دَرك البغية من مُتَابعَة الْأَمر، وَمُخَالفَة الْهوى وَالنَّفس،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.