وَفرق بَعضهم بَين النّسخ وَالْوكَالَة - أَيْضا - أَن الِاعْتِدَاد بِالْعبَادَة حق الله تَعَالَى، وَالله تَعَالَى قد شَرط الْعلم فِي الْأَحْكَام بِدَلِيل أَنه لَا يَقع مِنْهُ التَّكْلِيف بالمستحيل، والعقود حق الْمُوكل، وَلم يشْتَرط الْعلم.
اسْتدلَّ للْأولِ - وَهُوَ الصَّحِيح - بِأَنَّهُ لَو ثَبت لزم وجوب الشَّيْء وتحريمه فِي وَقت وَاحِد؛ لِأَنَّهُ لَو نسخ وَاجِب بِمحرم أَثم بترك الْوَاجِب اتِّفَاقًا.
وَأَيْضًا يَأْثَم بِعَمَلِهِ بِالثَّانِي اتِّفَاقًا.
قَالُوا: إِسْقَاط حق لَا يعْتَبر فِيهِ رضى من سقط عَنهُ فَكَذَا علمه كَطَلَاق وإبراء.
رد: إِنَّمَا هُوَ تَكْلِيف تضمن رفع حكم خطاب، ثمَّ يلْزم قبل تَبْلِيغ جِبْرِيل.
قَالُوا: كَمَا يثبت حكم إِبَاحَة الْآدَمِيّ قبل الْعلم فِيمَن حلف لَا خرجت إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَإِبَاحَة مَاله.
رد: بِالْمَنْعِ.
قَالُوا: رفع الحكم بالناسخ.
رد: بِشَرْط الْعلم.
قَالُوا: النَّاسِخ حكم فَلم يتَوَقَّف ثُبُوته على علم الْمُكَلف كَبَقِيَّة الْأَحْكَام.
رد: إِن أُرِيد بِثُبُوتِهِ تعلقه بالمكلف توقف لاعْتِبَار التَّمَكُّن من الِامْتِثَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.