(رضيت بك اللَّهُمَّ رَبًّا فَلَنْ أرى ... أدين إِلَهًا غَيْرك الله وَاحِدًا)
وَمَا قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا، وَمَا رَأَيْت إِلَّا زيدا، وَنَحْوه، وَهُوَ وَاضح.
وَقد اعْترف أَكثر منكري الْمَفْهُوم كالباقلاني، وَالْغَزالِيّ بِاعْتِبَار الْمَفْهُوم هُنَا، وأصر الْحَنَفِيَّة على نفيهم.
وَالصَّحِيح أَن الدّلَالَة هُنَا بالمنطوق بِدَلِيل مَا لَو قَالَ: مَاله عَليّ إِلَّا دِينَار كَانَ ذَلِك إِقْرَارا بالدينار، وَلَو كَانَ بِالْمَفْهُومِ لم يُؤَاخذ بِهِ لعدم اعْتِبَار الْمَفْهُوم فِي الأقارير، وَبِذَلِك صرح ابْن الْقطَّان فِي نَحْو: " لَا نِكَاح إِلَّا بولِي "، و " لَا صِيَام لمن لم يبيت الصّيام من اللَّيْل " فَقَالَ: إِن النَّفْي وَالْإِثْبَات كِلَاهُمَا بالمنطوق، وَلَيْسَ أَحدهمَا بِالْمَفْهُومِ؛ لِأَنَّك لَو قلت: لَا تعط زيدا شَيْئا إِلَّا إِن دخل الدَّار، كَانَ الْعَطاء وَالْمَنْع مَنْصُوصا عَلَيْهِمَا.
وَمن جزم بِأَنَّهُ مَنْطُوق أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي " الملخص ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.