وَلَا يلْزمنَا نَحن، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة ذَلِك فِي الْيَتِيم للْخلاف فِيهِ.
فَإِن عللوا بالفقر وَلم تكن قرَابَة عطلوا لفظ ذِي الْقُرْبَى، وَإِن اعتبروهما مَعًا فَلَا يبعد، وغايته تَخْصِيص عُمُوم، كَمَا فعله الشَّافِعِي فِي أحد الْقَوْلَيْنِ فِي تَخْصِيص الْيَتَامَى بذوي الْحَاجة، لَكِن هُوَ أنزل من صَنِيع الشَّافِعِي فِي الْيَتَامَى من وَجْهَيْن، أَحدهمَا: أَنه زِيَادَة، وَأَبُو حنيفَة يَرَاهَا نسخا، والنسخ لَا يكون بِالْقِيَاسِ، واستنباط الْمَعْنى بِخِلَاف مَا قَالَ الشَّافِعِي فِي الْيَتَامَى فَإِنَّهُ لَا يرى الزِّيَادَة نسخا.
وَالثَّانِي: أَن لفظ الْيَتِيم مَعَ قرينَة إِعْطَاء المَال مشْعر بِالْحَاجةِ فاعتباره مَأْخُوذ من نفس الْآيَة، واليتيم إِذا تجرد عَن الْحَاجة غير صَالح للتَّعْلِيل بِخِلَاف الْقَرَابَة فَإِنَّهَا مُنَاسبَة للإكرام بِاسْتِحْقَاق خمس الْخمس.
قَوْله: {وَتَأْويل الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة: " من ملك ذَا رحم محرم فَهُوَ حر " على عمودي نسبه} . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.