وناقش ابْن عقيل القَاضِي فِي ذَلِك كَمَا يَأْتِي فِي الْأَمر والعموم، وَقَالَ: الصِّيغَة هِيَ الْخَبَر فَلَا يُقَال لَهُ صِيغَة، وَلَا هِيَ دَالَّة عَلَيْهِ.
وَاخْتَارَ كثير من أَصْحَابنَا مَا قَالَه القَاضِي وَقَالُوا: لِأَن الْخَبَر هُوَ اللَّفْظ وَالْمعْنَى، لَا اللَّفْظ فَقَط، فتقديره لهَذَا الْمركب جُزْء يدل بِنَفسِهِ على الْمركب، وَإِذا قيل: الْخَبَر الصِّيغَة فَقَط بَقِي الدَّلِيل هُوَ الْمَدْلُول عَلَيْهِ. انْتهى.
وَاخْتَارَهُ أَيْضا ابْن قَاضِي الْجَبَل، وَقَالَ: لِأَن الْأَمر وَالنَّهْي والعموم هُوَ اللَّفْظ وَالْمعْنَى جَمِيعًا، لَيْسَ هُوَ اللَّفْظ فَقَط، فتقديره لهَذَا الْمركب خبر يدل بِنَفسِهِ على الْمركب كَمَا تقدم.
وَقَالَت: {الْمُعْتَزلَة: لَا صِيغَة لَهُ، وَيدل اللَّفْظ عَلَيْهِ بِقَرِينَة} هِيَ قصد الْمخبر إِلَى الْإِخْبَار، كالأمر عِنْدهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.