قَالَ: (لِأَنَّهُ قصد إِزَالَة الْعقل بِسَبَب محرم) .
وَقَالَ القَاضِي فِي " الْجَامِع الْكَبِير ": (إِن زل عقله بالبنج نظرت، فَإِن تداوى بِهِ فَهُوَ مَعْذُور، وَيكون الحكم فِيهِ كَالْمَجْنُونِ، وَإِن تنَاول مَا يزِيل عقله لغير حَاجَة كَانَ حكمه كَالسَّكْرَانِ) .
وَالرَّابِعَة، وَالْخَامِسَة: النَّائِم وَالنَّاسِي، وَالصَّحِيح من الْمَذْهَب: أَنَّهُمَا غير مكلفين حَال النّوم وَالنِّسْيَان؛ [لِأَن] الْإِتْيَان بِالْفِعْلِ الْمعِين على وَجه الِامْتِثَال يتَوَقَّف على الْعلم بِالْفِعْلِ الْمَأْمُور بِهِ، لِأَن الِامْتِثَال: عبارَة عَن قصد إِيقَاع الْمَأْمُور بِهِ على وَجه الطَّاعَة، وَيلْزم من ذَلِك علم الْمَأْمُور بتوجه الْأَمر نَحوه وبالفعل، فَهُوَ مُسْتَحِيل عقلا لعدم الْفَهم، كَمَا تقدم فِي السَّكْرَان، بِدَلِيل عدم تحرزهم من المضار وَقصد الْفِعْل بلطف ومداراة، بِخِلَاف الطِّفْل وَالْمَجْنُون، فَإِنَّهُمَا يفهمان ويقصدان الْفِعْل عِنْد التلطف بهما، ويحترزان من المضار، بل والبهيمة كَذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.