وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (الْأَكْثَر قَالَ بأوقات كَثِيرَة، وَبَعْضهمْ: بِوَقْت وَاحِد، وَبَعْضهمْ علق تَقْدِيمه بأوقات على الْمصلحَة، وعلق بَعضهم جَوَاز تقدمه بأوقات: أَن يكون فِي تِلْكَ الْأَوْقَات كلهَا تتكامل شُرُوط التَّكْلِيف من الْعَمَل وَالصِّحَّة والسلامة) انْتهى.
تَنْبِيه: هَذِه الْمَسْأَلَة وَالْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا ذكر ابْن قَاضِي الْجَبَل فِي صفة الْخلاف طَرِيقين فَقَالَ: (يجوز التَّكْلِيف بِالْفِعْلِ قبل حُدُوثه خلافًا لشذوذ، وَيمْتَنع بعد حُدُوثه، وَاخْتلف فِي جَوَاز تعلق التَّكْلِيف بِهِ فِي أول زمَان حُدُوثه، وَقيل: الْخلاف فِي دوَام التَّكْلِيف إِلَى حَال حُدُوثه فَقَط، فيدوم عِنْد الْأَكْثَر، وَعند الْمُعْتَزلَة: يَنْقَطِع تعلق الْأَمر بِالدُّخُولِ فِي الملابسة، لانْتِفَاء الْعَدَم الَّذِي هُوَ زمن التَّعَلُّق، وَعند الْجُمْهُور: يسْتَمر التَّعَلُّق من فرَاغ الملابسة، وَفِي حَال الملابسة، قَولَانِ) .
وَذكر قبل ذَلِك: أَن الْأَمر بالموجود بَاطِل، قَالَ: (وَصَححهُ شَيخنَا) .
فَذكر الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا ذكر فِي الْمَتْن، وَكَذَلِكَ ذكرهمَا فِي " المسودة ".
قَوْله: {تَنْبِيه: يشْتَرط علم الْمُكَلف [بِكَوْنِهِ مَعْلُوم الْحَقِيقَة، ومأمورا بِهِ، و] من الله تَعَالَى، وَلَا يَكْفِي مُجَرّد الْفِعْل} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.