وَلِأَن الْقَضَاء لم يجب لانْتِفَاء مُوجبه، فَكيف سقط؟
قَالُوا: يُؤمر من أفسد حجه بِالْأَدَاءِ، وَلَا إِجْزَاء.
رد: أَمر بِحَجّ صَحِيح، وَلم يَأْتِ بِهِ، وَهَذَا غَيره، وَهُوَ مجز فِي إِسْقَاط الْأَمر بِهِ) انْتهى.
قَوْله: {فالإجزاء [مُخْتَصّ] بِالْعبَادَة} مُطلقًا.
يَعْنِي: سَوَاء كَانَت الْعِبَادَة وَاجِبَة، أَو مُسْتَحبَّة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَنَقله السُّبْكِيّ عَن الْفُقَهَاء، وَقَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (هَذَا الْمَشْهُور) .
فَيُقَال: قِرَاءَة الْفَاتِحَة فَقَط تجزيء فِي النَّافِلَة، كَمَا يُقَال ذَلِك فِي الْوَاجِب.
وَلَا يُقَال لغير الْعِبَادَة، فَلَا يُقَال فِي الْمُعَامَلَات تجزيء، بل موردها الْعِبَادَة فَقَط، بِخِلَاف الصِّحَّة كَمَا تقدم.
وَقَالَ الْقَرَافِيّ والأصفهاني فِي شرحيهما ل " الْمَحْصُول "، و " شرح التَّنْقِيح " للقرافي وَغَيرهمَا: (يخْتَص الْإِجْزَاء بِالْوَاجِبِ من الْعِبَادَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.