قد جرت عَادَتهم وعرفهم أَنهم إِذا أَطْلقُوهُ أَرَادوا التَّنْزِيه، وَهَذَا مصطلح لَا مشاحة فِيهِ.
فَائِدَة: اعْلَم أَن فِي إِطْلَاق الْكَرَاهَة على هَذِه الْأَرْبَعَة خلافًا، فِي أَنه حَقِيقَة فِي التَّنْزِيه، مجَاز فِي غَيره، أَو مُشْتَرك فِيهِ، قَولَانِ للْعُلَمَاء.
وَفِي " الْمُسْتَصْفى ": إِطْلَاق اشْتِرَاك بَين الْأَرْبَعَة، ونازعه بَعضهم.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (وَيُطلق فِي الشَّرْع بالاشتراك، على الْحَرَام، وعَلى ترك الأولى، وعَلى كَرَاهَة التَّنْزِيه، وَقد يُرَاد مَا فِيهِ شُبْهَة وَتردد) انْتهى.
قَوْله: {وَيُقَال لفَاعِله: مُخَالف، وَغير ممتثل، ومسيء، نصا} .
مَعَ أَنه لَا يذم فَاعله، وَلَا يَأْثَم على الْأَصَح.
قَالَ الإِمَام أَحْمد - فِيمَن زَاد على التَّشَهُّد -: (أَسَاءَ) .
وَقَالَ ابْن عقيل - فِيمَن أَمر بِحَجّ أَو عمْرَة فِي شهر فَفعله فِي غَيره -: (أَسَاءَ لمُخَالفَته) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.