للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووسع عليه. ففعل ذلك عبد الصمد، فلما ولي المهدي لم يزل معه حتى خرج المهدي سنة ثمان وستين ومائة يريد الحج، ومعه حسن بن زيد فكان الماء في الطريق قليلا، فخشي المهدي على من معه العطش ورجع من الطريق ولم يحج تلك السنة ومضى حسن يريد مكة شرفها اللَّه تعالى فاشتكى أياما ثم مات بالحاجر (١). انتهى

فقول المزي: إنه مات في السنة التي حج فيها المهدي. على هذا غير صواب،

وقد أوضح ذلك ابن حبان بقوله في كتاب «الثقات»: مات بالحاجر وهو يريد مكة من العراق في السنة التي رجع فيها المهدي سنة ثمان وستين (٢).

وهذا مما يبين لك أن المزي ما ينقل من كتاب من الكتب غير «تاريخ دمشق» و «بغداد» وابن أبي حاتم غالبا إلا بوساطة، وقد يكون ذلك الواسطة غير متقن أو محترز فيما ينقله، إذ لو كان نَقْلُه لتوثيق ابن حبان إياه من كتابه لما أغفل ما ذكرناه، ولخلص من إيراد عليه، واللَّه تعالى أعلم.

وقال العجلي: الحسن بن زيد مدني ثقة (٣).

وذكره ابن خلفون في جملة الثقات.

وقال ابن أبي مريم، عن يحيى بن معين: الحسن بن زيد ضعيف الحديث.

وقال أبو أحمد بن عدي: يروي عن أبيه، وعكرمة أحاديث معضلة، وأحاديثه عن أبيه أنكر مما رواه عن عكرمة (٤).

وذكر أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحرم مكي بن عثمان الشافعي: أن


(١) الحاجر: هو مكان بطريق مكة، انظر تاريخ العروس (حجر).
(٢) ثقات ابن حبان (٦/ ١٠٦).
(٣) ثقات العجلي (١/ ٢٩٤).
(٤) الكامل لابن عدي (٢/ ٣٢٥).

<<  <   >  >>