هذا يوهم من يراه أن السلفي شيخ المزي، وليس كذلك، والله تعالى أعلم، يعرف ذلك أهل الصنعة، ولكن قد يراه أحد من غيرهم فيتوهم ذلك.
[٩٥ - (خ س) الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله بن رزين بن محمد ابن برد السلمي، أبو علي النيسابوري]
قال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ بلده: سئل محمد بن عبد الوهاب الفراء عن الحسين بن منصور: فقال: بخّ بخّ؛ ثقة مأمون، فقيه البدن، نعم العبد ما عرفته.
قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي قال: سمعت أبا أحمد الفراء يقول: حدثنا الحسين بن منصور أبو علي وكان سريًّا، وإذا جاءك الحسين بن منصور فلا تذكر البسطامي بشيء.
وقال أحمد بن يوسف السلمي: سمعت يحيى بن يحيى يعاتب ابن منصور، على دخوله في العدالة، ثم قال: أليس حكيت أنت عن ابن عيينة: لا تك معدلا، ولا من يعرفه معدل. ثم قال يحيى: إنما العدالة طبق يبعث إلى أحدهم.
وقال أحمد بن سيار: كان لا يخضب، وكان يقول: ينبغي للرجل أن يحتال أن لا يفطن بمحاسنه؛ كما يحتال أن لا يفطن بمساوئه، ثم يكتم احتياله أيضا.
وقال الحسين: دخلت على نصر بن زياد، فقال لي: يا أبا علي، قد رأيت أن لا أقبل شهادتك، قال: قلت لم؟
قال: لأنك خالفت حفص بن عبد الرحمن.
فقلت: أرأيت إن شهد عندك سفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد، أكنت تقبل شهادتهما؟ قال: بلى والله.
قلت، فإنهما شهدا عندي، فقبلت شهادتهما.
وقال الحسين: دخلت على يحيى، فسلمت عليه، فلم يلتفت إلي، فجلست ناحية، حتى تفرق الناس، فدنوت وقبلت رأسه، وقلت: يا أستاذ، أي جناية جنيتها؟