وفي قول المزي: وقع في رواية ابن رشيق عن النسائي: حفص بن حيان، وهو وهم.
نظر؛ لأن هذا الرجل لم أر من ذكره في تاريخ من التواريخ غير النسائي؛ فالحكم على أحد القولين بالصحة دون الآخر يحتاج إلى ذكره من خارج، لكي يبين الصحيح من غيره، والله أعلم.
وذكره ابن خلفون في الثقات تبعا للنسائي.
[١٣٠ - (فق) حفص بن حميد أبو عبيد القمي.]
روى عن عكرمة، ذكره ابن خلفون في جملة الثقات.
وفي قول المزي: قال النسائي: ثقة.
نظر؛ لأن النسائي لم يعين من المراد بقوله؛ إنما قال: حفص بن حميد ثقة.
فلو ادعى مدع أنه أراد بذلك الأكافي الذي ذكره المزي للتمييز لكان له ذلك؛ إذ لا دليل على صحة أحد القولين في الآخر؛
ولهذا إن ابن خلفون قال: لا أدري من أراد النسائي بقوله الأكافي أو والقمي، وكذا قاله غيره، والله تعالى أعلم.
[١٣١ - (ت عس ق) حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي، أبو عمر البزاز، الكوفي الغاضري، القارئ، ويعرف بحفيص بن أبي داود.]
قال أبو بكر الخطيب: كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش، ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم.
وقال صالح بن محمد: كان يتيما في حجر عاصم (١).
وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وذكر حفص بن سليمان المنقري الراوي عن الحسن: ليس هذا بحفيص بن سليمان القارئ؛ ذاك ضعيف،