التي لم ينقل ابن عساكر منها شيئا مقتل الحسين لابن أعثم ولهشام بن محمد بن السائب في سفرين كبيرين، ومن الأجزاء الصغار عدة أجزاء، وإنما ضربنا عن ذكرها لشيوعها (١) عن ألسنة العوام فضلا عن الخواص.
ولقد عهدتني- وأنا ابن دون عشر سنين- قرأت مقتله ﵁ من كتاب استعير لي، فحصل لي منه بكاء عظيم أزعج أعضائي كلها لم أبت إلا محموما، واستمر ذلك بي نحو من شهرين حتى آلى والدي ﵀ أن لا أقرأه ما عاش.
ولما ذكر له ابن حبان في صحيحه حديث: البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي قال: هذا أشبه شيء روي عن الحسين. وكان الحسين حين قبض رسول الله ﷺ ابن سبع سنين إلا شهرا، ومن كان بهذه السن ولغته العربية؛ يحفظ الشيء بعد الشيء (٢).
وذكر الجاحظ في كتاب البرصان:[شمرًا قاتل](٣) الحسين (٤) ثم قال: وولد الحسين لسبعة أشهر.
وفي تاريخ الطالبيين للجعابي عن عمر بن محمد بن عثمان بن علي بن حسن-وكان عالما- قال: قتل الحسين بن علي سنة ستين.
وكذا قاله أبو الأسود القصري، وعيسي بن عبد الله.
[٨١ - (ع) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الكوفي المقري أخو الوليد]
قال الداني في الطبقات: قرأ على (حمزة) وأخذ الحروف عن أبي عمرو بن
(١) كذا بالأصل. (٢) صحيح ابن حبان (٩٠٩). (٣) كذا في الأصل استظهارًا، وهو مذكور في البرصان (ص ١٢٨ - ١٢٩). (٤) كذا في الأصل، والذي في البرصان (ص ٨١): «الحسن».