للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من البسيط]

ظَبْيٌ مُخَلّىً من الأحزان ودَّعْنِي … ما يعلم الله من هَمٍّ ومِنْ قَلَقِ

كأَنَّهُ وكأَنَّ الكَأْسَ في يَدِهِ … هلالُ أول شهر غابَ في شَفَقِ

وقوله (٢): [من المنسرح]

قد انْقَضَتْ دولة الصيام وقد … بشَّرَ سُقْمُ الهلال بالعيد

يتلو الثريا كَمَاعِزٍ شَرِهٍ … يفتح فاه لأكل عنقود

وقوله (٣): [من المتقارب]

إذا ما طعنا بطون الدنان … سال دم الكرم منهن سورا

كأن خراطيمها في الزجاج … خراطيم نَخْلٍ يتقين نورا

وقوله (٤): [من الطويل]

ولما تلاقينا وهُزَّتْ رماحنا … وجُرِّدَ منها كل أبيض باتر

رأوا معشرًا لا يبصر الموت غيرهم … فما برحوا إلا برجم الحوافر

ولما (٥) بويع ابن المعتز دخل رجل على أبي جعفر الطبري، فقال له: كيف تركت الناس؟

قال: بويع عبد الله بن المعتز.

قال: فمن رشح للوزارة؟

قال: محمد بن داود بن الجراح.

قال: فَمَنْ ذُكر للقضاء.

قال: الحسن بن المثنى (٦).

فأطرق قليلا، ثم قال: هذا الأمر لا يتم ولا ينتظم، فقيل له وكيف؟

قال: لأن كل واحد من هؤلاء متقدم في معناه على أبناء جنسه والزمان مُدْبر،


(١) ديوانه ٢/ ١٧٤.
(٢) ديوانه ٢/ ٩٥.
(٣) دوانه ٢/ ١٣٠.
(٤) الديوان ٢/ ٣٠٥.
(٥) الخبر في النجوم الزاهرة ٣/ ١٦٥.
(٦) كذا في الأصل، وفي النجوم الزاهرة ٣/ ١٦٥: أبو المثنى أحمد بن يعقوب.
وهو ممن سعى في بيعة ابن المعتز، فأخذه المقتدر وقتله مؤنس الخادم سنة ٢٩٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد ٥/ ٢٢٦ ومعجم الأدباء ٥/ ١٥٢ وبغية الوعاة ص ١٧٠ وانباه الرواة ١/ ١٥٢ والوافي بالوفيات ٨/ ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>