إما أن أستحيي منكم وأجترئ على الله، وإما أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم، فكان أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم = أحب إليَّ، فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي، فمن صنع كما صنعته: فليصنع كما صنعت (١).
ومنها أيضًا: أنه كان يصلي بأصحابه فرعف، فأخذ بيد رجل فقدمه، ثم ذهب فتوضأ، ثم جاء فصلى ما بقي عليه من صلاته، ولم يتكلم (٢).
(١) في سنده مقال: أخرجه ابن المنذر [الأوسط: ٤/ ٢٤١]، والبيهقي [٣/ ١١٤]، وابن عساكر [تاريخ دمشق: ١٩/ ٤] = كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم، عن خالد بن اللجلاج أن عمر بن الخطاب … الحديث. * أما خالد: فصدوق فقيه، وأثبت له البخاري [في تاريخه الكبير]، السماع من عمر، ثم جاء المزى فذكر أن روايته، عن عمر مرسلة، وعنه نقل العلائي في جامع التحصيل، ولم يبين المزي سلفه فيما قال أو مستندًا له، وعليه فقول البخاري أولى بلا شك. * لكن زرعة بن إبراهيم، قال عنه أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقال ابن حبان: يعتبر بحديثه من غير رواية بقية عنه، لكن أبا نعيم قال: ليس بثقة ولا مأمون، ثم ذكر ابن عساكر في ترجمته: أنه كان يضع الحديث، وأنه كان يهوديًّا ساحرًا، ثم أسلم [انظر ترجمته في اللسان]، وعليه فهو علة الإسناد. * والأثر أخرجه ابن المنذر [٤/ ٢٤١]، من طريق آخر، وهو طريق أبي الوليد، عن محمد ابن ثابت، عن جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال: خرج علينا عمر لصلاة العصر، فلما دخل في الصلاة فكبر قدم رجلًا … وذكر الحديث. * وفي الإسناد: محمد بن ثابت العبدي، ملخص حاله - كما قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. (٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن المنذر [١/ ١٦٩]، من طريق حجاج بن أرطاة، عن خالد ابن سلمة، عن محمد بن الحارث بن أبي ضرار، وهذا إسناد ضعيف للكلام في حجاج ولأنه مدلس وقد عنعن، وابن أبي ضرار لم أقف على أحد وثقة، وإنما ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» فقط، ولم يذكر فيه شيئًا.