= [إتحاف الخيرة للبوصيرى: ١٥٤٥، ١٥٤٦]. * والذي يبدو لي - والله أعلم بالصواب - أن كلا الطريقين ثابت عن حماد، وذلك لحفظ وتثبت الرواة عن حماد في الطريقين، وأن المسئول عن إرسال الحديث أو إسناده إلى أُبي هو = الجارود بن أبي سبرة!!. * وذلك لأنه إرسال منه في كلا الطريقين، فالجارود لم يسمع من أُبي! * قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الجارود بن أبي سبرة: قال: قال أُبي بن كعب، فقال: مرسل. اهـ. * وقال ابن خلفون: روى عن أُبي وطلحة، ولم يسمع عندي منهما. اهـ. [كما في التهذيب]. * وقد توبع الجارود من أبي سلمة بن عبد الرحمن، [عند الدارقطني: ١/ ٤٠٠، والطبراني في الأوسط: ٦٤١٢]، لكن في الإسناد إلى أبي سلمة: سليمان بن أرقم قال عنه غير واحد من الأئمة: متروك الحديث. تنبيه: * في طريق الخزاعي [عند أحمد]، قال الجارود: قال لي أُبي بن كعب، ولم أجد في طريق آخر غير هذا تصريح الجارود بسماعه من أُبي، وهذا - فيما يبدو - تصحيف، أو زيادة من الناسخ، أو غير ذلك من أسباب الخطأ، والذي يؤكد خطأ هذه الرواية أمران: الأول: نص ابن معين وابن خلفون في أن الجارود لم يسمع أبيًّا. الثاني: أن طريق الخزاعي هذا أخرجه المزي [في تهذيبه - ترجمة أُبي]، وقال فيه: قال الخزاعي في حديثه: قال: قال أُبي بن كعب، بدون زيادة [لي]. والخلاصة: أن الحديث من رواية أُبي: ضعيف الإسناد، لكنه قد يحسن بشواهده التي سبقته ولحقته، والتي بقي منها شاهد أخير، وهو: ٣ - حديث عبد الله بن عباس ﵄: عن ابن عباس قال: تردد رسول الله ﷺ في آية في صلاة الصبح، فلما قضى الصلاة أقبل على القوم بوجهه فقال: «أشهد الصلاة معكم أُبي بن كعب»؟ فقالوا: لا، قال: فرأى القوم أنه إنما تفقده ليفتح عليه. * الحديث أخرجه الطبراني في معجميه [الكبير: ١٢/ ١٢٦، والأوسط: ٥٩٣١]، والحارث بن أبي أسامة [مسنده: ١٤٨، وإتحاف الخيرة: ١٥٤٤]، والبزار [كما ذكر الهيثمي ٢/ ٢١٥] = كلهم من طريق قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة =