للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: قوله لأبي: «ما منعك أن تفتح علي؟»، دال على مشروعية واستحباب أن يفتح المأموم على إمامه إذا لُبست عليه القراءة، أو نسي.

الدليل الثاني: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قال: قال رَسُولَ اللَّهِ : «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ (١) فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتفِتَ [أي: الإمام] إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيح (٢) لِلنِّسَاءِ» (٣).

وجه الاستدلال: يؤخذ من قوله : «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ»، جواز الفتح على الإمام، لأنه إذا جاز التسبيح جازت التلاوة (٤).

الدليل الثالث: عَنْ الْمُسَوَّرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ الْمَالِكِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ


= ابن حصين، عن أبي نصر الأسدي، عن ابن عباس.
* قال الهيثمي: رجاله ثقات، غير قيس بن الربيع، فإنه ضعفه يحيى القطان وغيره، ووثقه شعبة والثوري. اهـ.
* وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، قيس مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات اهـ.
* قلت (القائل أحمد): لكن في الإسناد علة أخرى، وهو أبو نصر الأسدي:
* قال عنه أبو زرعة: كوفي ثقة، وكذا قال الذهبي في الكاشف، وقد مر بنا توثيق الهيثمي والبوصيري، أما الحافظ ابن حجر فقال عنه: مجهول!!، ولعله قال ذلك لأنه لم يذكر في الرواة، عن أبي نصر إلا خليفة بن حصين - والله أعلم-.
* وعلى كل: ليست عدالته من عدمها هي العلة، وإنما العلة في قول البخاري:
* وأبو نصر هذا لم يعرف سماعه من ابن عباس، اهـ. [التهذيب - ت أبي نصر].
* ولذا يكون الإسناد فيه انقطاع، وعليه فهو ضعيف.

(١) نابه: أي أصابه شيء يحتاج فيه إلى إعلام الغير.
(٢) التصفيح: بمعنى التصفيق، وهو من ضرب صفحة الكف على صفحة الكف الآخر.
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٦٨٥)، ومسلم (٤٢١).
(٤) التمهيد لابن عبد البر [٥/ ١٠٢]، المغني [٢/ ٤٥٤].

<<  <   >  >>