للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَفِي حَدِيثِ عِكْرَاشٍ (١): «أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ بِإِبِلٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ كَأَنَّهَا عُرُوقُ الأَرْطَى» (٢).

فِيْهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا حُمْرٌ وَهِيَ كِرَامُ الإِبِلِ، وَلِذَلِكَ يُقَالُ: حُمْرُ النَّعَمِ، وعُرُوقُ الأَرْطَى: حُمْرٌ ذَاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمَالِ المَمْطُوْرَةِ فِي الشِّتَاءِ، طِوَالٌ مُكْتَنِزَةٌ تَرِفُّ يَقْطُرُ مِنهَا المَاءُ، شَبَّهَ الإِبِلَ فِي سِمَنِها وحُمْرَةِ أَلْوَانِهَا بِهَا (٣).

والثَّاني أَنَّهُ (٤): أَرَادَ أَنَّهَا دِقَاقٌ رِقَاقٌ كَعُرُوقِ الأَرْطَى؛ وَذَلِكَ مِنْ أمَارَةِ كَرَمِها؛ لأَنَّ الضُّمَّرَ مَحْمُودٌ فِيْهَا.

- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ حِيْنَ (٥) خَطَبَ، فَقَالَ: «أَلَا لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهَا عَدَاوَةً فِي قَلْبِ الرَّجُلِ فَيَقُوْلُ: جَشِمْتُ إِلَيْكِ عَلَقَ القِرْبَةِ أو عَرَق القِرْبَةِ» (٦).


(١) عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ التَّمِيمِيُّ المِنْقَرِيُّ، وقد أتى بصدقة قومه بني مُرَّة، صَحِبَ النَّبِيَّ وسَمِعَ مِنْهُ. انظر الإصابة ٤/ ٤٤٢ ت (٥٦٥٣) وأسد الغابة ٣/ ٥٦٦ ت (٣٧٣٤).
(٢) أخرجه التِّرمذي كتاب: الأطعمة باب: ما جاء في التَّسمية في الطَّعام ب (٤١) ح (١٨٤٨) ص ٤/ ٢٤٩، وهو في صحيح ابن خزيمة ٤/ ٢٨ بدون الجملة الأخيرة، وطبقات ابن سعد ٧/ ٧٤ ترجمة عِكْرَاش.
(٣) قاله أبو منصور الأزهري. تهذيب اللُّغة ١/ ٢٢٣.
(٤) «أَنَّهُ» ساقط من م.
(٥) «حِيْنَ» ساقطة من (م).
(٦) أخرجه أبو داود كتاب: النِّكاح باب الصَّداق ب (٢٩) ح (٢١٠٦) ص ٢/ ٥٨٢ بدون الجملة الأخيرة، والنَّسائي كتاب: النِّكاح باب: القسط في الأصدقة ب (٦٦) =

<<  <  ج: ص:  >  >>