للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَقَسَمْتُها إِلا كَتِفَها» (١).

أرادَتْ: رِجْلَها بِما يَلِيها مِنْ شِقِّها طُوْلًا. أرادَتْ: (نِصْفَها، وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيْها كَتِفٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّها أرادَتْ) (٢) شاةً وافِيَةَ الأَعْضَاءِ. كَنَتْ عَنْهَا بِالرِّجْلِ كَما يُكْنَى عَنْها بِالرَّأْسِ، وَهذا تَأْوِيْلٌ مُتَّجِهٌ (٣)، واللهُ أَعْلَمْ.

وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ: «إِنَّ اللهَ يَهْبِطُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، فَمَا يَوْمٌ أَكْثَرَ عَتِيْقًا مِن النَّارِ مِنْهُ، وَقَدْ كانَ إِبْلِيْسُ ثَنى رِجْلًا» (٤).

مَعْناهُ: اتَّكَلَ عَلى ذلِكَ، وَمالَ طَمَعًا فِي أَنْ يُرْحَمَ، وَيُعْتَقَ (٥) مِن النَّارِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «فَكَأَنَّ (٦) نَبْلَهُمْ رِجْلُ جَرَادٍ» (٧).

الرِّجْلُ: الجَمَاعَةُ مِن الجرادِ. أرادَ أنَّها كانَتْ تَتَطَايَرُ فِي الهَواءِ كَثِيْرَةً كَتطايُرِ الجَرادِ.


(١) الحديث في: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٠، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٢، والفائق ٢/ ٤٤، وغريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٣، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٤.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (م).
(٣) قاله الخطّابيّ. انظر غريب الحديث ٢/ ٣٠.
(٤) الحديث في: غريب الحديث للحربيّ ٢/ ٤١٤. وفيه: « … فما يومًا … ثنى عليه رجلًا».
(٥) نقل السّيوطي في: التّذييل والتّذنيب ٦٠ عن الفارسيّ في: مجمع الغرائب حديث عائشة وطلحة وتفسيرهما.
(٦) في: (م، ك): (فكان) بدل: (فكأن).
(٧) الحديث في: صحيح مسلم ٤/ ١٤٠١ كتاب الجهاد، باب غزوة حنين ح ٧٩، وغريب الحديث للحربيّ ٢/ ٤١٤، والفائق ١/ ٢٢٢. وفيها: «كأَنَّه (كأَنَّها) رجل (من) جراد». وصف رمي هوازن أصحاب النّبيّ وفي: غريب الحديث للخَطّابيّ ٢/ ٣٨٧، والغريبين (المخطوط) ١/ ٤٠٢، والفائق ٢/ ٧٨، والنِّهايَة ٢/ ٢٠٣. بلفظ المؤلف.
وذلك في قصة خيبر. وانظر غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٣٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>